تفاسير

الإصحاح السادس والعشرون: جواب أيوب لبلدد

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع1-4) سخف أقوال بلدد.

إن الإطار المقتضب والمركز الذي وُضعت فيه أقوال أيوب، تضاعف من جمالها وقوتها. فهو يظهر نفسه سامياً على أصحابه في أفق الفكرة وجمال التعبير، لأنه هو الآخر تأمل في الله خلال ساعات الليل الساجي.

هو يرد أولاً على حجة بلدد لصلتها بشخصه. ومع تسليمه بأنه هو الشخص الذي "لا قوة الله" فأي خير ينطوي على أقوال بلدد الفخمة؟... هل فيها من عون على تفسير لغز الألم الحاضر؟ هل أشار على أيوب بشيء؟ أو كشف الستر عن هذا السر الغامض المضني، سر معاملة الله أباه؟ والعدد الأخير من هذا الجزء يبدو أنه يوحي بأن بلدد كان يردد أقوال أليفاز "ونسمة من (أو روح من) خرجت منك؟". أو قد يعني أن أيوب يتساءل عما إذا كان هذا الأسلوب الكلامي قد جاء من الله. على كل حال، هو في هذه الأسئلة الملتهبة يتخلص تماماً من حجة صاحبه إذا أمكن تسميتها هكذا. وبهذا يبين أيوب أنه كان ملم بسلطان الله وهيبته أكثر جداً من بلدد.

أضف تعليق


قرأت لك

الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل

لكنكم ستنالون قوّة متى حلّ الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض (أعمال الرسل 8:1). الأصدقاء الأعزاء: ولأن الله في بداية الكنيسة الأولى أرسل تلاميذه لكي يكونوا قنوات طائعة وأمينة لتقديم كلمة الله وسط العالم الضائع لكي يعيدوا العلاقة المهدومة والمحطمة بينهم وبين الله الحي، ولأن هذه المهمة تواترت بجدية وعزم ومثابرة من كل المؤمنين إلى الجميع عبر كل العصور والحقبات،