تفاسير

الإصحاح السادس والعشرون: جواب أيوب لبلدد - وهناك أكثر

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع14) وهناك أكثر.

على أن أيوب في نظرته الكاسحة يتوقف عند السماء والأرض. وبعد كل الذي قيل، هوذا النصف لم يخبر به فهذه ليست سوى "أطراف طرقه" – أطراف سيادته العظيمة العريضة. ولكن "ما اختص الكلام الذي نسمعه منه"- أي أن ما نسمعه عنها ليس إلا همساً خفيضاً. أو "ما أقل الجزء الذي نسمعه منه". اجل، فما أقل ما نعلم عن عظمته! نحن إنما نلتقط همسات من قوته في كل نسمة عابرة، ونرى حصته من حكمته في كل نبتة رقيقة أو قطرة ندى: والطبيعة كلها – لو فهمنا- تتمايل وتترنح بما تحمل من شهادة. وياله يوماً، حين نتطلع إلى المعرفة عيناً لعين. يوم تتوافق إيقاعات جلال الطبيعة مع أنغام النعمة الشجية ويخبر الكل بأمجاد خالقها، الخروف المذبوح "يوم استمع إلى تسبيحات السماء، داوية كالرعد في أذني" "صاخبة كصوت مياه كثيرة، حلوة كتنغيم القيثار" "يوم ذاك سأعرف يا سيدي، وليس قبل ذاك، سأعرف كم أنا مدين".

أضف تعليق


قرأت لك

أسباب تدهور الصحة الروحية

خلق الله الانسان بدقة متناهية من جهاز هضمي وجهاز الاعصاب والجهاز الجنسي والجانب الفكري والحسي، ومن جهة أخرى خلق الله الطبيعة من نباتات وأعشاب وأحياء, حيوانات وطيور وأسماك بحيث تتجاوب مع حاجة الانسان...