تفاسير

الإصحاح السابع والعشرون: الاستقامة والكمال - مباينة مع صفات الشرير

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع8-12) مباينة مع صفات الشرير.

هنا يتحول أيوب إلى نهاية الأشرار. أي رجاء للفاجر الشرير عندما يقطعه الله ويسلب نفسه؟ ما نهاية الإنسان الذي يخاطبه الله بالقول "يا غبي، هذه الليلة تطلب نفسك منك؟" هل يسمع الله صراخه وقد جاء متأخراً؟ أو لم يحذرهم الله التحذير الكافي "أنا أيضاً أضحك عند بليتهم. أشمت عند مجيء خوفهم" (امثال1: 26) هل ضاع الوقت للصراخ إلى الله عندما نؤجل الفرص الحاضرة إلى أن "نحصل على وقت". والوقت لن يجيء؟.

يسألهم أيوب: أليس هذا غاية في الوضوح؟ ألا يعرفون طرق الرب؟ فلماذا يستغرقون في مثل هذه الأفكار الغبية الخاطئة التي عبّروا عنها، ويتهمونه (وهو الرجل الذي يعرفون مدى استقامته، والذي يدرك حقيقة كماله) بأنه مطبوع بمثل الخلق الذي يصفه؟.

وهنا نصل إلى تفسير التغيير الواضح الذي طرأ على اتجاه أيوب. حتى الآن كان يقاوم أصحابه في جدلهم بشأن الأشرار لأنهم ضمنوه تلك الأوصاف التي تحدثوا عنها. وهو الآن يستخدم الأسلوب عينه ليبين كيف أنه يستحيل الخلط بين واحد مثله وبين الأشرار الذين يضمونه بينهم.

إن ردّه يصبح هكذا فعّالاً على اتهاماتهم. فقد تناول فيه كثيراً من الاستثناءات في معاملة الله مع الأشرار. لأن أصحابه أساءوا استغلال هذه المعاملات على أن قوة أقواله سوف تتجلى في الجزء التالي.

أضف تعليق


قرأت لك

قلوب منسحقة

"ذبائح الله هي روح منكسرة. القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره" (مزمور 17:51). إن العلاقة الرائعة والمتينة بيننا وبين الله تتمحّور حول جديّة إنسحاق القلب من قبل الإنسان التائب أمام مخلصه، وفهمه العميق أن الله يبحث عن قلوب مستعدة دوما للإنطلاق في رحلة الإيمان متيقّنة أن: