تفاسير

الإصحاح السابع والعشرون: الاستقامة والكمال - قضاء محقق للفجار

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع13-18) قضاء محقق للفجار.

هنا يتناول القضاء المرعب الذي لا مهرب للفجار منه، وفي أسلوب يتساوى مع أسلوب أصحابه يخبرهم كيف أنهم سيؤخذون آخر المطاف.

"هذا نصيب الإنسان الشرير من عند الله". لقد حصّل ثروة وملذات وكرامة من أيدي الناس، ولكن الميراث الذي يحصلون عليه من القدير الذي امتهنوه. هل تضاعف بنوهم؟ للسيف المهلك قد تركوا، هل عاشوا يوماً مرفهين؟ سيفتقرون إلى الطعام، والذين يستخلفونهم يبتلعهم الموت، دون أن يندبهم المحبون "كهنته سقطوا بالسيف وأرامله لم يبكين" (مزمور78: 64).

هكذا يتناول أيوب نوعاً من الحزن يشبه من بعض الوجوه الحزن الذي يعانيه، ولكنه كم يختلف. فهو أيضاً قد حرم من بنيه، لكن هل كان ذلك تحت غضب الله العقابي، الجزائي؟ وهل تصرّف أولئك الأشرار الذين يصفهم هنا؟ هم قد يكتنزون الفضة والثروة كالتراب، إنما لكي يستمتع به الأشرار "ثروة الخاطئ تذخر للصديق".

فهل كان الأمر هكذا مع أيوب؟ عل فاز الصديق بالثروة التي كانت بين يديه مرة؟ إن مساكن الفجار الفخمة، سوف تتحطم مثل بيت العث السريع الزوال: يتحطم إلى لا شيء، أو يكون مثل مظلة الحارس العابرة الوقتية "كخيمة في مقثأة" إن كلام أيوب هكذا عنه واثبات عظمة هذا العالم يكشف لنا أنه كان يحس بمبلغ ما يختلف به ميراثه الذي حصلّه. فليفسد الدود والصدأ، أما هو فيبدو أنه يقول أنه يعلم قيمة ما لديه، من مال أفضل وباقٍ.

أضف تعليق


قرأت لك

الرب راعي

ما أجمل صورة الراعي وهو يمشي مع القطيع يقودهم بكل لطف وحنان، يحامي عنهم في أوقات الشدّة حين يداهمهم الخطر، فهو دائما حاضر لكي يتدخّل لإنقاذهم من الذئاب الخاطفة، وهذا كله ما هو سوى جزء صغير من صورة أكبر وأعمق للراعي الحقيقي يسوع المسيح الذي بذل نفسه من أجل الخراف فهو: