تفاسير

الإصحاح السابع والعشرون: الاستقامة والكمال

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع19-23) الفاجر مطرود في شره.

يستطرد أيوب وصفه الخطير لمسلك الأشرار حتى النهاية. فالغني يضطجع، غير متحقق أنها الضجعة الأخيرة. يضطجع في استرخاء عادي مألوف، ويفتح عينيه على يوم جديد، لكن لا ليواصل أعماله القديمة ومسراته. إنما يفتح عينيه لكي يمضي. تلك العينان اللتان طالما أغلقتا دون كل ما شهد به الله، سوف تنفتحان على عالم آخر "رفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب"!.

والأهوال التي طالما استبعدها وأقصاها عن ذاكرته كلما كان يتحدث صوت الضمير محذراً، تنهال عليه، وكما في زوبعة تختطفه ليلاً. يحطه الله، ويبتهج الناس أنه زال من عيونهم ظالم ومعتنف.

هكذا يصف أيوب في هدوء نهاية يعلم أنها ليست نهايته هو ما علة الفارق؟ أليس هو الإيمان الذي في وسط كل ضيقة تمسك بالله. الإله الذي عرفه قليلاً، الذي تحت إذلاله قد نضج.

أضف تعليق


قرأت لك

قال الجاهل في قلبه ليس إله

"السموات تحدّث بمجد الله. والفلك يخبر بعمل يديه. يوم إلى يوم يذيع كلاما وليل إلى ليل يبدي علما" (مزمور 1:19). كم نتواجه مع أشخاص يقفون في اعتزاز وثقة ليصرحوا أن لا وجود للخالق، وهذا الكون وجد بواسطة انفجار كبير، ويتجاهلون كل هذا التنظيم المدهش للكون وكل هذا الفكر الفطن الذي لو تغيّر أي قياس أو بعد بين كل المجرّات كان سينتهي كل شيء، ويتجاهلون كل الإختبارات الروحية الحقيقية التي حصلت مع كثيرين، فالكتاب المقدس يصفهم بأنهم جهّال فالله السرمدي خالق كل الكون هو ثابت وراسخ وكينوتنه هي من نفسه فهو: