تفاسير

الإصحاح الثامن والعشرون: الحكمة التي تفوق كل تقويم - امتحان قيمتها التي تفوق التقويم

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع15-19) امتحان قيمتها التي تفوق التقويم.

في هذا الجزء الذي سنتعرض له الآن. نجد أيوب يتناول الكلام عن شيء له من القيمة ما لا يقّوم بمال، يمتحنه أيوب بكل ما يعده الإنسان كنزاً. فالذهب الخالص والفضة، ولو وُزنا بمعيار كبير، لا يشتريانه. وكذلك ذهب أوفير، والجزع الكريم والياقوت الأزرق "فدية الملك" لا مكان لها هنا. ومرة أخرى يجيء ذكر الذهب جنباً إلى جنب مع البلور اللامع. "ذهب نقي كزجاج شفاف".

والجواهر الجميلة النادرة: المرجان، اللآلئ- ثمن الحكمة يفوق هذه جميعها. وياقوت كوش الأصفر يرى بريقه منطفئاً إلى جانب جوهرة مجد الله المشرقة هذه. فالإنسان ينقّب الطبيعة عبثاً لعله يعثر على شيء يعادل هذه التي ثمنها يفوق كل الكنوز الأرضية. ألا ليت الناس يدركون هذا، حتى يجدوا تلك اللؤلؤة الوحيدة ذات القيمة الأبدية. وكل شيء بدونها تافه القدر، بلا قيمة.

فلو ملكنا العالمين، وكل كنز ونعيم

وما ربحنا ذا الأمين، لكان خسرنا عظيم

أضف تعليق


قرأت لك

الموسيقى هي السبب

كانت سيارة نقل محمَّلة بكمية حجارة كبيرة منحدرة من أعلى الجبل بسرعة هائلة وفي أثناء انحدارها رأى السائق عربة صغيرة تمشي في بطء شديد أمامه فحاول ان يوقف سيارته مستخدما الفرامل ولكنه اكتشف انها معطلة فبدأ يعطي أصوات انذار كثيرة ولكن العربة استمرت في سيرها ببطء وأخيرا اصطدمت السيارتان واما السيارة الصغيرة فكانت تقودها فتاة، وعندما سئلت عن سبب عدم اكتراثها بصوت الانذار أجابت انها كانت تسمع الموسيقى الصاخبة. وهكذا نجد ان الانسان العصري يحب دائما ان يحاط بالضوضاء والموسيقى الصاخبة فلا يسمع لصوت الرب الخفيف المحذر من الدينونة فتكون النتيجة هلاكه الأبدي.