تفاسير

الإصحاح الثامن والعشرون: الحكمة التي تفوق كل تقويم

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

 (ع20-22) خبرها.

"الهلاك والموت يقولان بآذاننا قد سمعنا خبرها" أي نعم، هذا هو عين ما حدث، لقد كان هناك خير وأي خير، عن ذاك الذي هو نفسه الحكمة والذي هو معطي الحكمة للودعاء. إنه بالموت جاءتنا الحكمة ولكنهم لم يعرفوها فإن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة.

لكن لماذا الكلام عن هذا الشيء الذي كل بحث لا يجدي في العثور عليه، وكل ثروة لا تنفع ثمناً لشرائه؟ سؤال (العدد12) يتكرر هنا، ليس من قبيل اليأس في الجواب عليه، بل لكي يتبين الإنسان عدم جدوى المطلب الطبيعي "فمن أين تأتي الحكمة وأين هو مكان الفهم؟" صحيح أن الطبيعة تتحدث عن الحكمة لكنها لا توصلها للإنسان. يقول أحد الشعراء: "النجوم فوقنا صامتة، والقبور من تحت سكوت" على أنه لو كان للشاعر للسمع أذنان لاخترقت أذنيه همسة من القبور تقول له عن الحياة الحاضرة ليست كل شيء- إن الحكمة تكمن خلف الزمن "الهلاك والموت يقولان بآذاننا قد سمعنا خبرها" وكم هو صحيح أن أولئك الذين يراجعون نهايتهم الأخيرة، هم أقرب إلى الحكمة، وعلى استعداد لأن يتقبلوا الإعلان الذي يمنحه الله. هذه هي الحكمة النازلة من فوق، مبذولة للمتواضعين.

أضف تعليق


قرأت لك

سنين طويلة مضت

سنة بعد سنة عبرت من العمر، نتذكر فيها محطات وأحداث مهمة مرّت في أيام غربتنا على هذه الأرض، من خلالها تعود بنا الذاكرة إلى كل لمسات الله وعنايته في كل تفاصيل حياتنا، ماذا نعد وماذا نتذكر فهي كثيرة ومتواصلة، "أردد هذا في قلبي. من أجل ذلك أرجو، إنه من إحسانات الرب أننا لم نفن. لأن مراحمه لا تزول، هي جديدة في كل صباح. كثيرة أمانتك" (مراثي إرميا 21:3).