تفاسير

الإصحاح الثلاثون: هوان الحاضر

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع13-15) اضطهادهم.

إن السخرية والهزء، اللذين رأيناهما يتضاعفان عنفاً، ينفجران الآن في عاصفة من الاضطهاد. فهؤلاء الرجال التافهون العاجزون يتحولون الآن ضد أيوب في عنف وقسوة. أفسدوا طريقه، ذاك الذي كادت "تنزلق خطواته"، أعانوا، أي أسهموا في إسقاطه وهدمه. انفجروا عليه كطوفان يحطّم الجسور المانعة، يتدحرجون فوقه، وضوضاء وقع أقدامهم تصّم الآذان. "سيول الهلاك أفزعتني". وكقطيع من الثعالب النزلاء ينقضّون على المسكين المتهاوي، الذي أمحت كما بريح "نعمته" أو "نبالته" "فعبرت كالسحاب سعادتي". هذا شعر في غاية الإبداع. جريء في التشبيه، لكن لا يظهر ذاته كمن هو راضي. فإن ضعف روحه يتجلّى في انعدام الكرامة، تلك الحالة التي تلازمه وهو في مواقف الأسى. وواضح أن إيمانه في حالة الكسوف، وسيتضح أكثر فيما سيلي.

أضف تعليق


قرأت لك

قلب فارغ

كان يسكن في احدى المدن ضابط يحظى باحترام جميع مَن حوله، وكان مرحاً ويجعل جميع مَن حوله يضحكون من نكاته. وفي احدى الليالي كان مرحاً اكثر من المعتاد وفي الصباح وُجد ميتاً بطلقة من مسدّسه. كان قلبه ملآن بالحزن ويفتقر الى سلام مع الله، كان في حالة يأس وأراد ان يغطّي بؤسه بهذه النكات التي كان يُضحك بها الناس. هل تشعر بالفراغ والجوع والعطش. تعال بالايمان الى المسيح فتجد الراحة والشبع والارتواء.