تفاسير

الإصحاح الثلاثون: هوان الحاضر

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع16-19) آلامهم.

انهالت عليه نفسه، وصارت أيام الألم نصيبه. ولم تكن الليالي لتفضل الأيام، لأن الألم الناخر لا يهجع. إذ يعرّي عظامه من لحمه. وثيابه ماذا منها؟ لم تصبح بعد زينة، بل لصقت بجسمه الهزيل، كما أن "ياقة قميصه" تكشف عن عظم عنقه المسكين. كل ذلك واضح كصورة، وكشيء بغيض المنظر ومع الأسف أن أيوب ينسبه جميعاً إلى الله. فإنه قوته العظيمة هي التي أهزلته ومرّغت كرامته في التراب. طرحه في الوحل وجرّده من كل قيمة، مثل التراب والرماد الذي يجلس فيه هل سمعناه يحدث نفسه في وقت الآلام هذا؟ هل اشترك مع أخ من بعد حين قال "لماذا أنت منحنية يا نفسي، ولماذا تئنين فيّ! أرتجي الله لأني بعد أحمده، خلاص وجهي وإلهي"          (مزمور 42: 11). كلا! وعوض أن يشدد نفسه بمثل هذه الأقوال، فإنه يتهم صانعه.

إن أيوب لا يشير إلى أصحابه الثلاثة الآن، وإنما هو يتطلع إلى هذه التجربة الرهيبة التي أصابت جسده وعرّضته لكل هذا الهوان والاحتقار من جانب أحط المخلوقات على وجه الأرض.

أضف تعليق


قرأت لك

شيوخ الكنيسة – القيادة الروحية في الكنيسة

إن الكنيسة العامة هي جسد المسيح وتشمل كل المؤمنين الحقيقيين أولاد الله من كل مكان وزمان. وقد وعد الرب أن قوات الجحيم لن تقوى على تحطيمها أو مسّها، فالرب هو ضمانها وكفيلها. أما الكنيسة المحلية فيمكن أن يكون فيها أيضا أعضاء ليسوا أولاد حقيقيين لله، وهي تحت مسؤولية الانسان، فنجاحها وفشلها، ثباتها أو زوالها، قوتها أو ضعفها تتعلق بالانسان وبأمانة القيادة المحلية للكنيسة.