تفاسير

الإصحاح الثلاثون: هوان الحاضر

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع20-23) لا عون من الله.

يصرخ إليه تعالى مستنجداً به، ولكن لا جواب من الأعالي. هو يقدم في كل تعاسته قدام الله الذي ينظره ولكن بغير إشفاق. وهذه هي قوة (ع20) فليس هو "فما تنتبه إليّ"فقط، لأن أسلوب النفي غير موجود في الأصل. فالله ينتبه إليه فعلاً. بمعنى النظر إليه وعدم التأثر بويلاته. "تحولت إلى جافٍ من نحوي" آه، لو أن أيوب عرف المحبة اللطيفة التي كان بودّها أن تعفيه من كل آلامه لولا خيره! فهو لم يعلم أن الرب كثير الرحمة ورؤوف". وسيعلم ذلك حينما يرى "عاقبة الرب"- الهدف المستقبل (يعقوب 5: 11). أما الآن فهو لا يرى سوى اليد القوية الممتدة لتصنع معه حرباً. هي تلك الريح الصرصر التي رفعت المتألم الهزيل كالعصافة وحملته لكي يذوب ويتلاشى في العاصفة القاتلة ذلك شعر جميل حقاً. لكنه عدم إيمان شقي، فإن أيوب لا يرى أمامه سوى الموت، البيت المعدّ لكل حيّ. ويبدو أن إيمانه يعاني قدراً كبيراً من الكسوف. أو لسنا نرى علّة ذلك في مشغوليته بذاته التي تلوّن هذين الإصحاحين وما بعدهما؟.

أضف تعليق


قرأت لك

الإصغاء بصمت

"فجاء الربّ ووقف ودعا كالمرات الأول صموئيل صموئيل. فقال صموئيل تكلم لأن عبدك سامع" إن الإستسلام للرب لما يطلبه منا بكل أمانة والاستماع له بإصغاء يمنحنا اختبار رائع جدا لحضور الرب يتميز بثلاث أمور.