تفاسير

الإصحاح الحادي والثلاثون: إعلان زكاوته (زكيٌّ أنا) - لا رياء ولا خشية الإنسان

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع33-34) لا رياء ولا خشية الإنسان.

"فتحت للمسافر أبوابي إن كنت قد كتمت كالناس (كآدم) ذنبي لإخفاء إثمي في حضني" نرى من هذا أن أيوب كان ملماً إلماماً تاماً بقصة سقوط آدم المليئة بالتعليم والفائدة، والعجيب أنه ينظر إليها كما ننظر إليها نحن الآن في ملء نور المسيح. فهنا كانت خطية آدم العظمى بدلاً من التذلل وإخضاع ذاته أمام الله والذهاب لملاقاة الله وإخباره كيف أهان نفسه وأوصلها إلى ذلك الوضع المزري المشين، نراه يختفي من وجه الله ويخبئ نفسه وراء الأشجار. والعجيب أن الملابس التي اصطنعها لتغطية عريه كانت هي أكبر دليل فضحت حاله وأظهرت أنه لم يعد بريئاً كما كان.

هنا يعلن أيوب صراحته التامة. فهو لم يكن ليرهب العظماء، ولم يكن ليضع شيئاً خلف أبواب مغلقة. مما كان لا يود إعلانه. لم يتصرف كما يفعل الناس عادةً، إذ يحجبون خطاياهم عن عيني الإنسان كما يقول "إن كنت قد كتمت كآدم ذنبي" يوم اختبأ من حضرة الله ليخفي عار ذنبه. نعم إن أيوب كان يسلك في النور، حيث استطاع أن يراه الجميع.

أضف تعليق


قرأت لك

حيث لا يتكلّمون عن المسيح!

تذمّر أحدهم بأنه يسمع دائماً مؤمنين يتكلمون عن المسيح وعن الخلاص، فقرّر ان يبحث عن بلد لا يوجد فيه مؤمنون ولا يتحدّثون عن المسيح. وهكذا هاجر الى بلد بعيد، ولما وصل ودخل القطار اذا بشخص يفاجئه بالسؤال "هل تعرف المسيح؟" عندها صاح وقال "أين أذهب فلا أقابل أحدا يتكلّم عن المسيح؟!" أجابه المؤمن: يوجد مكان واحد لا يوجد فيه مؤمنون ولا أحد يتكلّم عن المسيح ولا عن الخلاص. أنه الجحيم. الجحيم.. وبئس المكان".