تفاسير

الإصحاح الثاني والثلاثون: خواء وخيبة الخصومة

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع11-13) خيبة الأصحاب.

"فد صبرت لكلامكم أصغيت إلى حججكم حتى فحصتم الأقوال فتأملت فيكم وإذ ليس من حججّ أيوب ولا جواب منكم لكلامه" وهذا صحيح إلى أقصى حد "فلا تقولوا قد وجدنا حكمة".

كان أليهو يرى أن حل المسألة كلها عند الله، وإنهم في كل أحاديثهم لم يأتوا قط بالإله الحقيقي كما هو، "الله يغلبه لا الإنسان" هذا ما سبق أن قاله أيوب، ومنه ندرك أن أيوب كان إلى هذا الحد على صواب أكثر جداً من أصحابه.

لقد كان يصغي بانتباه إلى كل ما قالوه، لكنّ أحداً منهم لم ينفع أيوب أو يجاوبه إجابة شافية. وما علينا إلاّ أن نسترجع خطابات أليفاز التي تبدأ بأسلوب رفيع سامٍ وتنتهي باتهامات وحشية، وبالمثل ول في تهور أقل- خطابات بلدد، ثم أخيراً إقرارات صوفر الطائشة: فنرى كيف كان أليهو على حق في أقواله. ولقد كان في مقدوره أن يزيد، أنه لا حق لهم في الادعاء بأنهم وجدوا أو أظهروا حكمة. فالله- لا الإنسان- هو الذي أوقع أيوب وغلبه، وجعله يتحقق من عجزه.

أضف تعليق


قرأت لك

أعظم كنز

كان فلاح فقير يملك قطعة أرض صخرية، وبصعوبة استطاع أن يعول أسرته لعدم انتاجها غلّة وافرة. مات هذا الفلاح وترك المزرعة لأبنه. وبعد التنقيب، وجد ابنه فيها ثروة عظيمة. فالوالد كان يملك نفس القطعة من الأرض لكنه عاش ومات فقيراً، اما الابن فقد حصل منها على ثروة طائلة. هكذا كلمة الله منجم ذهب لمن ينقب فيها، لكنها عديمة القيمة للذين لا يفتشون فيها ويتلذذون بها، فيظلّون في فقرهم الروحي.