تفاسير

الإصحاح الثالث والثلاثون: هدف الله في التأديب - هذه الأقوال امتحان لأيوب

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع 31- 33) هذه الأقوال امتحان لأيوب.

هنا أليهو يهيب بأيوب (ع 31) أن يصغي إلى هذا كله ويستمع وإذا كان عنده شيء يقوله فإنه يسره جداً سماعه لأنه يريد تبريره. وهنا نرى الفرق بين أليهو والآخرين. أليهو يريد تبريره في حين أراد الآخرين إدانته. كانوا متأكدين تماماً من وجود شيء رديء للغاية في أيوب وكان كل همهم اكتشاف هذا الشيء وإظهاره، ولذلك فإنهم بذلوا غاية الجهد في محاولاتهم اليائسة لرفع الستار عن هذا الشيء الدفين، حتى أنهم كانوا يزدادون حنقاً وغيظاً على أيوب لأنه بدلاً من الاعتراف بخطئه كان يواجههم بحقيقة حالهم فيخبرهم بأنهم نظريون سطحيون، وبدلاً من أن يكونوا أطباء نافعين لم يكونوا سوى مجادلين متعبين وأن كل ما قالوه لم يكن سوى خطأ في خطأ، ولاشك أن هذا أثار ثائرتهم وملئهم غضباً وغيظاً.

والآن. بم تجيب على هذا كله يا أيوب؟ لقد كان أليهو يود أن يكشف حالة أيوب على حقيقتها – لم يشأ أن يبرر خطأه بل أن يعامله بالعدالة. هو يتوقف ليسمع من أيوب رداً، لا داعي لإرغامه، ولكن ألا يقر بكل ما قيل؟ ألسنا نعلل شكوته بأنه اعتراف وتسليم بكل هذا الذي كنا نتأمل فيه؟.

أضف تعليق


قرأت لك

تغيّر انت فيتغيّر الآخرون!

ارادت الزوجة الصينية التخلّص من حماتها بسبب العراك والشجار الدائمَين، فذهبت الى الحكيم تطلب منه نصيحة في كيف تتخلّص منها. فأعطاها الحكيم دواء ليميت، لكن بشكل بطيء ولئلا تكون الزوجة متهمة امام القانون بقتل حماتها، نصحها الحكيم بتحسين معاملتها مع حماتها. وصلت الزوجة مسرورة الى البيت وبعد ان القت الدواء في كوب الشاي، توقعت في كل يوم ان تموت حماتها فتتخلص منها نهائياً. وبدأت الزوجة تعامل حماتها معاملة جيدة جداً، تكلّمها بلطافة وتدعوها لتأكل معها وتحتملها. عندما رأت الحماة المعاملة الحسنة، بدأت هي ايضاً تعامل كنتها زوجة ابنها معاملة حسنة. وهكذا عاشتا كلتاهما بسلام وتفاهم. وبعد عدة اسابيع اسرعت الزوجة الى الحكيم تصرخ ارجوك لا اريد حماتي ان تموت فنحن نعيش في سلام ولا توجد اية مشاكل بيننا. وترجّته ان يبطل مفعول الدواء السابق باية طريقة. ابتسم الحكيم وقال انه لم يعطها دواءً بل ماءً، وقد توقّع هو هذه النتيجة!. هكذا ايضاً فان كثيراً ما نعاني ونصلي ولكن الحاجة الى تغيير اسلوب تعاملنا وتفكيرنا فتتغيّر الاحوال، كثيراً ما تكون حاجتنا الى التواضع وليس الى معجزة من الله لنتفاهم مع الآخرين!.