تفاسير

الإصحاح الخامس والثلاثون: امتحان الله للإنسان

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع 14- 16) دعوة للثقة بالله.

هناك بعض اختلافات بالنسبة للعدد (14). غير أن ترجمتنا العربية تكاد تقارب الحقيقة حيث أن مفهومها يصح أن يكون خاتمة ملائمة "ومع أنك تقول أنك لست تراه فالحكم قدامه فاصبر له". لا تظن أن الله قد نسي، كن صبوراً، تعلم الدرس الذي يريدك أن تتعلمه. وما أعجبها نصيحة. هي بالفعل ما يحتاج إليه أيوب "انتظر الرب، ليتشدد وليتشجع قلبك وانتظر الرب".

وكذلك يضع أليهو الجانب الآخر أمام أيوب. فلا يخامرن الوهم فكره، إنه مادام الله لا يعرف فهو لا يعلم. فإنه تعالى يرى كل عجرفة الإنسان. وهذا هو المعنى المحتمل للعدد (15) الذي يبدو في وضعه الحالي غامضاً. "وأما الآن لا يفتقد في غضبه. أفلا يبالي بكثرة الزلات؟". والنتيجة "الله لا يُشمخ عليه" فلا يحتقرن الناس صبره.

لهذا فغر أيوب فمه باطلاً، بلا جدوى، أكثر الأقوال بلا معرفة. وهذا هو ما سوف يضعه الله فيما بعد أمام ضميره بذلك السؤال التمهيدي المخيف: "من هذا الذي يظلم القضاء بكلام بلا معرفة؟" وهكذا تهيئ أيوب لسماع ذلك الصوت. حقاً لقد كان أليهو يجيب رغبة أيوب في المصالح. وما كان صمت أيوب إلا علامة على بداية الاقتناع.

أضف تعليق


قرأت لك

مجال الأخوات في كرازة الإنجيل

"ينبغي أن يُكرز أولاً بالإنجيل" (مرقس 10:13) هناك قرب الهيكل إبان الفصح، وقبل الوقت الذي سيحدث فيه أعظم حادث سجله التاريخ– ألا وهو الذبيحة الكفارية التي أشبعت قلب الله وأرضت عدالته، وتناولت الإنسان الأثيم فطهرته.. كان الرب يكلم تلاميذه، وفيما هو يكلمهم فاه بجملة جذبت أنظارهم إليه حين قال: