تفاسير

الإصحاح السادس والثلاثون: معاملات الله مع الناس

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع 16- 18) التطبيق على أيوب.

أليهو يطبق هذا المبدأ على أيوب. فإن الله يريد أن يعامله هكذا، فيرده إلى البركة والهناء الأمر الذي سينفذه سريعاً. غير أن أيوب وقف في سبيل إتمامه بما نطق به من اتهامات دنسة ضد الله هذه هي "حجة الشرير". مسلكهم في اتهام الله، فلا غرابة أن يمسكه القضاء، "الحجة والقضاء يمسكانه" أي أن إدانة الإنسان لله (وهذه هي حجة الشرير كما قلنا) مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالقضاء الذي يقع عليه. إن العدد (18) ترجم على هيئات متعددة. فهو ذا الترجمة الإنكليزية المألوفة تقول: "لأنه يوجد غضب فاحذر لئلا يأخذك بضربة، وحينئذ لا تخلصك الفدية العظيمة". وترجمة أخرى تقول: "لا يقودنّك الغضب إلى الهزء، وغضب الفدية لا تخدعنّك". وأصحاب هذه الترجمة تعتبر "الفدية" التواضع. أي أنه ثمن الخلاص. غير أن الفكرة ملتوية. كما أن القول بأن عظمة الفدية لا يجب أن تغلق عيني أيوب عن حقيقة صلاح الله، فكرة بعيدة عن الواقع. وبالإجماع نرى أن التحذير الخطير الذي تسوقه الترجمة الإنكليزية المألوفة يلاءم المناسبة. فإن أليهو يحذر أيوب من إصراره المتكبر على اتهام الله – الأمر الذي لابد أن ينتهي إلى نتيجة واحدة – إلى الموت فالأمر متعلق بالحياة الحاضرة. ولذلك فليحذر أيوب من "الخطيئة التي للموت" ولو بغير نور العهد الجديد. فمن الواضح أن هناك تأديباً لشعب الله قد يصل إلى مشارف الموت، بل إلى الموت، إن هم فشلوا في الحكم على أنفسهم "من أجل هذا فيكم... كثيرون يرقدون" فالعناد من جانب أيوب، عناده في رفض التذلل والاتضاع، سينتهي إلى هذه النتيجة.

أضف تعليق


قرأت لك

الخبر السار

لماذا ينشغل المسيحيون بتقديم الخبر السار؟ الخبر الرائع الذي طرحه الكتاب المقدس بكل صراحة، خبر الغفران والخلاص وخبر المحبة والمسامحة، فلنحمل هذه الرسالة الطيبة التي تشبه المياه الباردة للنفس العطشانة، فالحافز لهذه المهمة: