تفاسير

الإصحاح السادس والثلاثون: معاملات الله مع الناس - عظمة الله في أعماله، برهان على استقامته

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع 22- 25) عظمة الله في أعماله، برهان على استقامته.

بديع جداً هذا الانتقال من الأعداد السابقة إلى اللاحقة. وأنت تلاحظ أن كل فقرة من الثلاث فقرات الأولى (ع 22، 26، 30) تبدأ بكلمة "هوذا". أي إله عظيم مثل الله؟ من مثله معلماً: سواء في ذهن الإنسان أو في الطبيعة؟ أو بمثله تلصق تهمة الشر؟ هلم بالحري نعظم عمله – الذي حوله تدور أغاني الناس. ومع أن الناس يبصرون المشهد من بعيد، وبالكاد يفهمون دلالاته، فإن جميع الأمم، من العمالقة ثقافة أو الأقزام جهلاً وبدائية، يحملقون في المشهد في دهشة وإعجاب.

أضف تعليق


قرأت لك

شوكة في الجسد (2 كو 12)

كان الرسول بولس رجلا عظيما قد استخدمه الرب بشكل معجزي. وقد كتب تقريبا نصف العهد الجديد في اربع عشر رسالة رعوية ومائة اصحاح. وكان كفؤا ومؤهلا لتأسيس المسيحية وانجاحها في العالم. وقد بشّر بولس سبعة دول واسّس آلاف الكنائس المحلية. ومع كل ذلك، كان فيه شيء أعاقه وسبّب له التعب والاذلال.

في الرسالة الثانية لاهل كورنثوس، الفصل الثاني عشر، تحدث بولس العظيم عن شوكة في الجسد سبّبت له المعاناة. ربما كان ذلك ضعفا جسديا ما او نقصا جسمانيا ما في جسمه او نظره. لم يحدّد الكتاب المقدس ماهيتها، ويبدو انه ليس من الاهم معرفة ما هي. لكن من الواضح ان الشوكة هي امر في كل واحد منا، كلما ينجح في انجاز معين، يتذكّر ذلك الامر الذي في حياته، فيشعر بالاذلال والاهانة مما يمنعه من الافتخار بالانجاز.

حصل بولس على الكثير من الاعلانات الالهية. وصنع الرب من خلاله معجزات خارقة، لكن الرب ابقى في جسد بولس امرا ما جعله يشعر بالاهانة والاذلال. استغرب الرسول واغتاظ وتساءل في نفسه مفكرا :"كل ما فيّ عظيم ورائع، لكن اتمنى لو ان الرب يزيل هذه الشوكة من حياتي، اكون عندها من اسعد البشر". صلّى الى الرب ولم يحصل على اية استجابة. صلى ثانية وثالثة، لكن السماء بقية صامتة ومغلقة.