تفاسير

الإصحاح السادس والثلاثون: معاملات الله مع الناس - كما تتجلى في السحب وفي الأمطار

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع 26- 29) كما تتجلى في السحب وفي الأمطار.

ومرة أخرى يعلن أليهو، أو يعترف بعظمته تعالى وسرمديته. كما نسمعها في تكرار الضباب والسحاب والمطر والعاصفة. فمن خزان المياه العظيم. سواء أعلى الجلد أم تحته. يجعل المطر يسح في قطرات لطيفة تقطر على الناس بوفرة "لأنه يجذب قطرات الماء، تسح مطراً من البخار الذي يصنعه، الذي تصببه السحب وتقطره على الإنسان بوفرة". وهنا نتساءل أيها الأخ القارئ: أيستطيع العلم الحديث أن يقرر بدقة أكثر من هذه، ما هو مصدر المطر؟ وهل يتساوى جمال الوصف الإلهي مع الشاعر الذي يقول في وصف المطر "أنا ابنة الجلد والماء"؟

غير أن العلم والشعر معاً يهملان الله: إن كان الناس لا يرونه فما هي قيمة الباقي؟ أي نفع نجتنيه في الحديث عن الجاذبية والتمدد والتكثيف إذا كنا لا نبصر بسط أو نشر الغيوم (أي شقها كما في الترجمة العربية). أو قصف الرعد في مظلته؟ وكم هو صالح، تبارك اسمه! فلو أنه فتح طاقات السماء دفعة واحدة، فلابد من طوفان يكتسح كل حياة. فعوض ذلك، يجعل المطر قطرات قطرات، تسح على ما تحتها إنعاشاً لها. هكذا الأمر فيما يتعلق بتأديباته، فما الألم وما الحزن إلا بركات مقنعة للإيمان.

"إن السحائب التي تخشونها كثيراً"

"زاخرة بالوفير من الرحمة. ولسوف تقطر"

"بركات هامية على رؤوسكم"

أضف تعليق


قرأت لك

ميلاد مجيد للجميع وخاصة للأحباء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

"وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين، المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرّة" (لوقا 13:2). إلى الأصدقاء الأعزاء جدا على قلوبنا: لكم من أسرة "كلمة الحياة" تحية خاصة جدا مليئة بالمحبة العميقة والشفافة، متمنين للجميع في هذه الأوقات الرائعة أن نتذكّر حدث ميلاد المسيح الذي قلب الأمور نحو الأفضل فبدى الغفران أوضح والسلام أعمق والمحبة أصدق والتعزية أروع هذا كله بسبب ولادته الرهيبة، ففي تجسده جعل الكون كله ينحني له، النجوم أضاءت بشكل رهيب، والقمر أخذ يتلّمس مكان المذود، فتارة يضيء بنوره على هذا المشهد المدهش وتارة يقف متأملا بعظمة الرب، فالمسيح ولد هللويا.