تفاسير

الإصحاح السابع والثلاثون: طرق الله في الطبيعة - العواصف وآثارها المتنوعة

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع 11- 16) العواصف وآثارها المتنوعة.

"من الجنوب تأتي الإعصار.. الخ" هذا كله يبين للعيان سلطان الله المطلق. وإذا كان هذا صحيحاً فيما يتعلق بالأشياء الطبيعية، أليس هو أكثر لزوماً في الأشياء الروحية.

"سواء كان للتأديب أو لأرضه أو للرحمة يرسلها". للتأديب وهو نفس الغرض من معاملات الله مع أيوب.

يستمر أليهو في وصف كمال طرق الله في الطبيعة، الثلج والمطر ورياح الصيف الحارة، وصقيع الشتاء القارس وتكوين الثلج بنسمته، والعواصف، الكل في يديه وتحت سيطرته. أنصت إلى هذا يا أيوب، أنصت. قف وتأمل عجائب الله!!

كل مظاهر القوة الإلهية هذي إنما لإتمام مشيئته. "سبحي الرب.. النار والبرد: الثلج، والأبخرة، الريح العاصفة الصانعة كلمته" (مزمور 148: 7، 8). أحياناً قد تكون "كالسوط الجارف"، وأحياناً "تعهدت الأرض وأرويتها: تغنيها جداً" (مزمور 65: 9)، لكنه أبداً هو الله الذي أعماله وخططه وأغراضه قدام عين الإيمان. ألا فلينسى أيوب نفسه ومتاعبه وأصحابه "ليقف ويتأمل عجائب الله!" هل يستطيع أن يعلل ويفسر هذه الأغراض؟ هل يدرك النور الذي يضيء من خلف السحب؟ حقاً هي أقوال غاية في البساطة فكما أن الطبيعة متوازنة، كل قوة تعدل الأخرى في كفتها، كذلك في سحب الحياة هناك موازنة إلهية.

"مع التجربة يعطي المنفذ". كل الأشياء تعمل – لكنها تعمل معاً للخير للذين يحبون الله. نعم، فهناك موازنة للسحاب.

أضف تعليق


قرأت لك

ما بين العامين

"إحصاء أيامنا هكذا علّمنا فنؤتى قلب حكمة" (مزمور 12:90). رحلت سنة وأتت سنة أخرى والعمر يمر بسرعة البرق فالبارحة كنا أطفال نلعب في المروج والبراءة تغمر قلوبنا، وأذهاننا خالية من الهموم والمشاكل، فألعاب الطفولة لم تغب أبدا عن وجداننا المليء إلى الحنين لتلك الأيام حيث لم نكن بعد نعرف الخطية، وأما اليوم ونحن في عمر النضج الجسدي والفكري نقف أمام نهاية العام وننظر إلى الأفق البعيد حيث العام الجديد على الأبواب وفي هذه الضجة الكبيرة والضوضاء الرهيبة لنقف بأمل ورجاء، فنحن أبناء المسيح الذي تجسد وليس لملكه نهاية، فلتكن نظرة كل واحد منا إلى عام 2012: