تفاسير

الإصحاح السابع والثلاثون: طرق الله في الطبيعة

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع 17- 24) الخاتمة.

هكذا نعبر إلى "ختام الأمر كله". من هو أيوب؟ ما هو أيوب، إلا إنسان عاجز تضغطه ثيابه عند هبوب الريح الجنوبية؟ أيستطيع أن يبسط الجلد الذي – كمرآة لامعة – يعلو فوق رؤوسنا كالمقبب؟ ثم يواصل أليهو، فيتكلم بلسان المتضعين. وكأنه يقول: قد شرعنا نتكلم ونحن بعد تراب ورماد "لا نخشى الكلام بسبب الظلمة". فخير لنا أن نسكت أصواتنا ونصغي إليه!.

ولئن كنا لا نرى إشراقة الشمس خلف السحب، لكنها هناك، وفي الوقت المناسب تتبدد الغيوم وتنقشع. وهنا حضرة مخيفة، ومضة ذهبية من الشمال المجهول المستور. "فنظرت وإذا بريح عاصفة جاءت من الشمال، وسحابة عظيمة ونار متواصلة (أو ملتفة، ملفوفة) وحولها لمعان. ومن وسطها كمنظر (أو لون) النحاس اللامع (أو الكهرمان)" (حزقيال 1: 4) هو القدير، ونحن لا نستطيع أن ندرك عظمته، غير أننا نعلم أن استقامته عظيمة كقوته. فلننحن قدامه سجوداً، إنه لا يستمع لأولئك الحكماء في تقديرهم.

"إني أسمع ما يتكلم به الرب، لأنه يتكلم بالسلام لشعبه ولأتقيائه" هو هنا.

أضف تعليق


قرأت لك

سقوط الجبابرة

"إذا انقلبت الأعمدة فالصديق ماذا يفعل" (مزمور 3:11). عبر التاريخ القديم والحديث سمعنا عن أشخاص كانوا عظماء من حيث القوّة والجبروت، وعندما ماتوا لم يعد أحد يذكرهم رغم كل ما كانوا يملكون من سلطة ومال وذكاء، واليوم هناك الكثير من الذين يرمون أحمالهم ومشاكلهم على أشخاص مهمّين في نظرهم بأنهم سيجدون الحل، ولكن مع مرور الأيام يكتشفون أنهم يتّكلون على سراب لا ينتهي وبدون نتيجة.