تفاسير

الإصحاح التاسع والثلاثون: عناية الله

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

الخطاب الأول

إعلان عناية الله بمخلوقاته

لقد بقي أيوب صامتاً أمام موضوع ظواهر الطبيعة العظيمة ثم أمام موضوع القوانين التي تحفظ توازن العالم كان كالتلميذ الجاهل، ثم ها هو الآن يسأل عن علم الحيوان من سيد كل علم. ولم يكن علمه في هذا المجال أحسن مما في المجال السابق. ومنذ العصور القديمة التي عاش فيها أيوب بالرغم من كل المجهودات المبذولة، في مجال العلم، كم من الأسرار لاتزال في الخليقة يصطدم بها العلم البشري الذي كثيراً ما تعميه نظرياته. وأهمها ككل الحياة. إن الله يتكلم عن أمور كثيرة في هذه الإصحاحات الأربعة الصغير منها والكبير ولكنها جميعها أشياء صنعها الله. وعلى النقيض من ذلك لا نجد كلمة واحدة من أعمال أيوب. ومن كل إمتيازاته التي عددها أيوب عن ذاته لم يذكر له الرب واحدة منها. وبدون الصليب الذي كانت أنظار الله عليه مقدماً (رومية 3: 25) لكان رجلاً مثل هذا قد هلك. أيها العزيز يا من لاتزال تضع ثقتك في مجهوداتك الذاتية وإمكانياتك انظر إلى الرب. لقد أنجز هو أشياء كثيرة تعظم حكمته لكن فوق جميعها عمل خلاصك الذي يعظم محبته.

لقد ظن أيوب أن سلامته لا تهم الرب، ولكن هل وجدت خليقته من الغراب الصغير إلى الحصان، أو النسر لم يهتم بها الله؟ فإن كان يعتني بكل الكائنات الحية، فمن باب أولى كان يهتم بأيوب أسمى خليقته الذي له حياة خالدة. إن الرب يسوع في الإنجيل يعطي ذويه نفس التعليم تماماً (قارن ع 3 مع لوقا 12: 24). وهو يدعونا أن لا نهتم بحاجاتنا اليومية لأن الله يعرفها. إن شيئاً واحداً يعوزنا وكثيراً ما نفتقر إليه وهو الإيمان بهذا الإله الأمين. لقد تكلم الرب إلى أيوب عن خليقته وأيوب يخرج بهذه الخاتمة "ها أنا حقير" ولم يزد شيئاً على ذلك مع أنه كان يريد أن يناقش الله كمن هو مساوٍ له (ص 10: 2، 13: 3، 23: 3، 4).

والآن قد أتت له الفرصة. فهم أن ذلك ليس ممكناً أمام عظمة خالقه. هذا هو الدرس الأول وليس هناك درس آخر عليه أن يتعلمه، فالله مزمع أن يكلم أيوب ليقوده إلى اعتراف كامل وصادق بأنه خاطئ.

ويمكن تقسيم هذا الخطاب إلى ما يلي:

(ع 1- 4) الوعول وأولادها.

(ع 5- 8) حمار الوحش.

(ع 9- 12) الثور الوحشي.

(ع 13- 18) النعامة.

(ع 19- 25) الفرس.

(ع 26- 30) العقاب والنسر.

تستهل المجموعة بإعلان عن موارد عناية الله بالوحوش والطيور الجوارح كما رأينا في الأسد والغراب. ثم نرى الحيوانات البرية التي تقطن الجبال والقفار تستظل بعنايته تعالى كلي الحكمة، ثم نصل إلى السيطرة على تلك الوحوش التي تسمو على الإنسان قوة وسرعة، وتختتم بالتحكم في غرائز المهاجرة التي تتسم بها الطيور. وواضح أن هذه المجموعة تبدأ وتنتهي بالحديث عن الوحوش المفترسة والطيور والجوارح. وهي قد تبدو في عيوننا وعيون سوانا تافهة عديمة القدر، إن لم تكن مؤذية ضارة. ومع هذا فإن الله يهتم بها بذات الحكمة التي لا تخطئ. أوَيفشل إلهنا في ملاحظة أولاده العارفين والمتوكلين عليه؟.

أضف تعليق


قرأت لك

من على رأس الجبل

"ولما رأى الجموع صعد الى الجبل. فلمّا جلس تقدّم إليه تلاميذه. ففتح وعلمهم قائلا" (متى 1:5). ما من أحد استطاع ان ينطق بهذا الكلام الرفيع وما من أحد في التاريخ غير في القلوب كما غيّرت هذه العظة الشهيرة التي ألقيت من الرب يسوع من على رأس الجبل، فطرح أمور مدهشة هزّت الضمائر لكي ترجع إلى الله منسحقة وتائبة فهو:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون