تفاسير

الإصحاح التاسع والثلاثون: عناية الله

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع 1- 4) الوعول وأولادها.

"أتعرف وقت ولادة وعول الصخور؟" إن وعول الصخور (التيس الوحشي) بعيدة جداً عن منال الإنسان، وهي تقطن الأماكن العالية في الجبال "أوَتلاحظ مخاض الأيائل؟ أتحسب الشهور التي تكملها؟ أوَتعلم ميقات ولادتهن؟ يبركن ويضعن أولادهن. يدفعن أوجاعهن تبلغ أولادهن".

ولو أنها مطمع الصيادين. والإنسان مغرم بلحمها. إلا أن الله يرعاها ويهتم بها "تربو في البرية، تخرج ولا تعود إليهن".

ما الذي يعلمه أيوب عن عادات الحيوانات المفترسة التي تستوطن الجبال الغير المطروقة؟ "الجبال العالية للوعول" (مزمور 104: 18).

هو قد يعلم بصفة عامة فترة أو مدة الحمل عند هذه الحيوانات المراوغة. لكن هل يعلم ويلاحظ كل حيوان، ويصون حياتها، ويجتاز بها لتعير فترة الخطر؟ حقاً ما أعجب هذا كله. وما أبعده عن معرفة الإنسان أو قوته. هذه الأولاد – بعد أن يهتم بها أبواها ويعولانها فترة من الزمن، تخرج نفسها – فمن يلاحظها؟.

وإذا كان الله يعنى هكذا بمتسلقات الصخور، أفلا يرقب خطوات شعبه الرعديد الذي يحاول أن يتسلق صخور الشدّة المبسوطة؟ ألا يكون معهم في أثناء آلام المخاض للاختبارات المخيفة، ويمنحهم منفذاً من هذه المتاعب جميعاً؟.

أضف تعليق


قرأت لك

بركة بيت حسدا

بجانب البركة التي تسمى بيت حسدا كان جمهور كثير من مرضى وعمي وعرج وعسم، وفي ذهن هؤلاء جميعا شيئا واحدا أن يشفوا من مرضهم الذي أعاق حركتهم وجعلهم أسرى للواقع الأليم،