تفاسير

الإصحاح الثالث والأربعون: عــاقبة الـرب

القسم: سفر أيوب الجزء 2.

فهرس المقال

(ع 10- 11) رجوع سبي أيوب.

والآن يستطيع الرب أن يرفع يده عن المتألم، ويرد سبيه الحزين رداً كاملاً وفي نجاح. وهنا يستطيع أيوب أن يقول: "قبلت من يد الرب ضعفين". فالأقارب والمعارف الذين هربوا منه وازدروه، يعودون ومعهم هدايا ومواساة ولا يخطرن ببالنا أنها هدايا رسمية مجردة من العاطفة فإن الله قد جعل في قلوبهم الاعتراف بأنهم رأول وأحسوا رضاء الله على عبده وقبوله إياه. ومن الجهة الأخرى ضوعفت له ثروته من ماشية وغنم وسواها. انظر يا أخي مبلغ اهتمام الله بهذه التفصيلات، وهو مالك السماوات والأرض!!.

أن يخطر ببال أحد أولاد الله المتألمين أن يهمس بالقول: ليت الأمر كان معي هكذا. ليتني أسترد الصحة والرخاء والأعزاء الذين فقدتهم. ولكن يا أخي ماذا عندنا الآن؟ عندنا معرفة الله في المسيح، وسكنى الروح، وكلمة الله التامة الكاملة. وهناك خلف الآلام "اليسيرة" "ثقل مجد أبدي". فهل نتبرّم؟ ألا ليتنا بالاحرى ننتظر بالصبر إلى "فداء المقتنى" وكما عاد سبي أيوب هكذا من المحقق أن يدخل كل ابن لله "الميراث الذي لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل".

الآن استرد أيوب سبيه والبركة المضاعفة، كل أقاربه مع كل معارفه جلسوا معه. ماذا عن مرضه الجسدي؟ لا شيء يقال عن ذلك لكن بالتأكيد لمس الرب جسده المتألم والذي تكلم للأبرص لابد تكلم لأيوب "اطهر" واختفى البرص الكريه كما قال أليهو صار لحمه كلحم صبي صغير أحضروا له مالاً وخواتم من ذهب ولم تكن هدايا لتغنيه لكن الرب فعل ذلك لأيوب بكل بساطة ليظهر مقدار السعادة لشفاء واسترداد أيوب.

أضف تعليق


قرأت لك

كم تبعد جهنم!

خرج الشاب من احد الملاهي وامتطى حصانه واذ رأى مؤمناً مجتازاً، تبعه وسأله ساخراً :"قل لي، كم يبعد الجحيم من هنا؟!" حزن المؤمن ولم يجب بكلمة، لكنه علم بعد دقائق ان الحصان قد طرح الشاب أرضاً فصرعه. فلم يكن بعيداً عن الجحيم!.