بدع وهرطقات

الفصل الثالث: شهود ضد المسيح

القسم: الرد على شهود يهوه.

فهرس المقال

هل يسوع مجرد إله؟

تقول الآية الأولى من إنجيل يوحنا: "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله"، نقلوا الشطر الأخير منها في ترجمة العالم الجديد إلى "إلهاً كان الكلمة"،وقالوا: "المسيح خلق كإله غير أنّه ليس الله يهوه." [43]ويمعنون في هرطقتهم إلى أبعد من ذلك فيعادلون لاهوت المسيح بألوهية الشيطان، بقولهم: "ولكن ألا يدعى يسوع إلهاً في الكتاب المقدس؟ قد يسأل المرء، وهذا صحيح. ولكنّ الشيطان أيضاً يدعى إلهاً". [44]

الردّ:

لا يجوز أن يكون المسيح مجرّد إله مخلوق وغير الله يهوه للأسباب التالية:

أولاً: وردت كلمة theos ، أي "الله" في الأصل اليوناني للآية نكرة لا تتقدمها أداة تعريف، وهذه صيغة يكثر استخدامها في الأسفار اليونانية، وتتكرر خمسة مرات في ذات الأصحاح. لكن لا السياق ولا قواعد اللغة اليونانية يلزمان بالترجمة إلى "إله"، هذا لأن يوحنا في مجمل الأصحاح يستعمل "ثيوس" النكرة للدلالة على الكيان الإلهي لا على إله نسبي أو مجهول الهوية، لذا انبغى أن تكون الترجمة "وكان الكلمة الله". *

ثانياً: لا يفوتهم أنّ المسيح هو كلمة الله، والكلمة Logosتعرف عند أهلها بفكر الله وعقله الناطق، ولا يعقل أن عقل الله، الذي يعبر به عن ذاته ومكنوناته وأسراره، مخلوق.

ثالثاً: لا يعقل أن يخلق الله إلهاً آخر لكي يساعده في الخلق، لأنّ الله كامل بذاته ومستغنٍ بها عن كل شيء في الوجود. ولا نستطيع أن نسلم بأن الله خلق إلهاً وسيطاً ليقوم بتكوين العالم لأنه أمر يتعارض مع قدرته الذاتية ولا لزوم له قط ما دام الله قادراً بنفسه على الخلق. فضلاً عن ذلك لو أن كائناً آخر غيره قام بالخلق لكانت له السلطة المطلقة على مخلوقاته؛ عليه لا يجوز الاعتقاد بوجود أكثر من إله، فهو وحده خالقنا وكل الأشياء هي منه وبه وله (رومية11: 36).

رابعاً: كون المسيح إله غير الله يتناقض مع قوله "أنا هو وليس إله معي" (تثنية 32: 39)؛ و "إني أنا هو. قبلي لم يصور إله وبعدي لا يكون" (أشعياء 43: 10).

خامساً: يوجد إله واحد بار ومخلِّص، وهو الذي قال: "أنا أنا الرب وليس غيري مخلّص... أليس أنا الرب ولا إله آخر غيري. إله بار ومخلّص ليس سواي"(اشعياء 43: 11؛ 45: 21). فمن هو إذاً المسيح البار الذي خلّصنا؟ فإن كانوا لا يريدون التسليم بأن المسيح هو الله، فلا مهرب من تبني أحد الجوابين التاليين، إذ لا وجود لثالث: فإما أن الله يكذب في قوله، وإنه يوجد إله آخر بار ومخلّص غيره هو المسيح، أو أن المسيح إله، لكنه إله غير بار وغير مخلّص. وفي كلتا الحالتين يتجنبون الحق.

------------------------------

*راجع الترجمة الصحيحة في الجزء الثاني "الحكم السديد على ترجمة العالم الجديد"، فصل 2

سادساً: إن الله فريد بصفاته وألقابه وأمجاده، وقد قال: "أنا الرب هذا اسمي، ومجدي لا أعطيه لآخر" (أشعياء 42: 8). ونسألهم: إن كان الله لا يعطي مجده لآخر، من أين أتى المسيح بالأمجاد الإلهية؟ وكيف استطاع أن يقول، إن كل ما للآب هو له، ومهما يعمل الآب يعمله الابن أيضاً (يوحنا 16: 15 ؛ 5: 19) ؟ بل كيف تهدي الخليقة كلها لله "الجالس على العرش وللخروف (المسيح) البركة والكرامة والمجد والسلطان إلى أبد الآبدين" (رؤيا 5: 13)؟ لا شك أبداً أنّ المسيح الذي قاسم الله أمجاده هو واحد معه في الجوهر والأزليّة.

نظراً لما سلف تسقط دعواهم الباطلة عن "يسوع الإله المخلوق" لأنها لا تقوم على أساس كتابي، بل هي من إعلانات روح ضد المسيح.

أضف تعليق


قرأت لك

أمامك أسكب نفسي يا الله

"لماذا أنت منحنية يا نفسي ولماذا تئنين فيّ. ترجّي الله لأني بعد أحمده خلاص وجهي وإلهي" (مزمور 11:42). داود الذي هو من رجالات الله الأمناء حينما وجد نفسه في حالة بعد وتوهان عن الله، وقف يتأمل حالته بجدّية كبيرة وعلم أنه بحاجة للرجوع لنبع الحياة الفياضة حيث هناك يجد الراحة والتشجيع، فعلّمنا أن نقوم بثلاث خطوات عندما نجد أنفسنا في برّية بعيدة ومن دون ثمار:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون