بدع وهرطقات

الفصل العاشر: شعبٌ على اسم الله

القسم: الرد على شهود يهوه.

يحاول شهود يهوه بسبل شتّى وبوسائل مختلفة إقناعنا بأنّهم شعب الله الوحيد وأصحاب المواعيد الإلهية، وأن الله خصّهم ببركات لا تتمتّع بها جماعة أخرى على الأرض. وانتمائهم ليهوه يبنوه على ثلاثة نصوص كتابية:

أ - "افتقد الله أولا الأمم ليأخذ منهم شعبا على اسمه"( أعمال 15: 14 ). فقالوا: "يهوه أتمّ وعده في أعمال 15: 14 بكل أمانة إذ أقام اليوم شعباً على اسمه في الأرض وهم شهود يهوه. وكلمة الله تشير إلى شهود يهوه بصفتهم الشعب المنظّم الوحيد الذي يملك بركته".[124]

ب - "أنتم شهودي يقول الرب (يهوه) وعبدي الذي اخترته"( إشعياء 43 : 10 – 12 ). فقالوا: "وليميِّز هؤلاء المسيحيون أنفسهم من طوائف العالم المسيحي،‏ اعتنقوا سنة 1931 الاسم شهود يهوه. وهذا الاسم مؤسس على اشعياء 10:43-12". [125]

ت - "أنا أظهرت اسمك للناس الذين أعطيتني ... وعرفتهم اسمك وسأعرفهم"( يوحنا 17 : 6 ، 26 ). فقالوا: "من اسمهم ذاته شهود يهوه أن نشاطهم الرئيسي هو أن يشهدوا لاسم يهوه الله وملكوته كما فعل المسيح - وكان ذلك على انسجام مع تصميمه أن يعّرف الناس باسم يهوه كما هو واضح في صلاته إلى أبيه: " أنا أظهرت اسمك للناس ". [126]

الرد:

1 – ادّعائهم أنّ الله شرع باختيارهم شعباً له في القرن العشرين يحمل في قراراته حكماً على كنيسة المسيح بالزوال، وبالتالي إبطال عمل المسيحيين وكرازتهم منذ صعود المسيح وإلى مجيء تشارلز تاز رصل، إذ لا توجد أمة أو كنيسة تسمت باسم يهوه على مر العصور والأزمنة. ونسأل أصحاب الدعوى: إن كان الله قد أقامكم شعباً له في الأزمنة الأخيرة، فشعب من يكونون الذين خاطبهم الرسول بالقول: "وأما أنتم فجنس مختار وكهنوت ملوكي أمّة مقدسة شعب اقتناء...شعب الله" (1بطرس 2: 9-10)؛ ألعلة تنبّأ عنكم يا معشر شهود يهوه؟ لسنا نشك البتة، أن الرسول بطرس خاطب بقوله جماعة المؤمنين بالمسيح في الكنيسة الأولى وأجيالها اللاحقة، كما سيتبين لنا لاحقا، وما قولهم إلاّ حجة واهية نابعة عن غرور النفس.

2 - لا اعتراض البتة على الاسم "يهوه"، غير أننا نرى في انتحاله اعتراضاً على اسم "يسوع" ورفضاً قاطعاً لمأموريته "وتكونون لي شهوداً" (أعمال 1: 8)، فالمسيحي هو من يشهد للمسيح ويعلن نوره ومحبته للناس.

3 - أما قوله "أظهرت اسمك للناس" فيقينا ليس المقصود به التلفظ باسم الله "يهوه"، والأسباب أسوقها كالتالي:

أ- القول يراد منه إعلان ذات الله، ويخطئ من يحصر مفهومه لاسم الله في الأحرف اللغوية، لأن الاسم في لغة الكتاب يفيد غالبا الذات أو الشخص. كلامنا تؤكده جمعية برج المراقبة فتقول: "الكلمة " اسم" لا تعني دائما اسمًا شخصيًا، لا في اليونانية ولا في العربية".[127] وعليه يكون تقديس اسم الله تقديس شخصه، ومخافته تعني مخافة شخصه وليس مخافة الأحرف اللغوية، وهكذا أيضا تعظيم اسمه، فقيل: "اسمي عظيم بين الأمم" ( ملاخي 11 :1 ). إن أخذنا الكلام بحرفه نفينا صدقه، إذ أن اللفظ "يهوه" ليس عظيم بين الأمم، وبالمقارنة مع الاسم "يسوع" يكاد الاسم "يهوه" لا يعرف.

ب- إنّ اليهود، ولاسيما قادتهم الدينيين، لم يحتاجوا إلى من يظهر لهم حقيقة اللفظ "يهوه"، فهم يعرفوه حق المعرفة، حتى وإن امتنعوا عن استخدامه إفراطا في تقديسه. فإن كان المسيح قد جاء ليظهر حقيقة اللفظ اللغوي للاسم يكون قد فشل فشلاً ذريعاً، إذ أن الاسم لم يستخدم زمن المسيح ولا ازداد شهرة وانتشاراً من بعده.

ج- لا توجد أيّة مخطوطة يونانية تؤكد أنّ المسيح استخدم اسم "يهوه" في موضع ما.

د- إنّ الاسم "يهوه" الذي ينادون به هو خاص بالمسيح، فقوله، إن كل ما للآب هو له، لا يشمل صفات الله وأعماله فحسب، بل وأسماءه أيضا، سواء حرفية أو معنوية " لذلك رفعه الله وأعطاه اسماً فوق كل اسم" ( فيلبي 2 : 9 ).

اعتراض: "يفرّحنا أنّ يهوه بلطفه أعطى ابنه "اسماً فوق كلّ اسم باستثناء اسم الله".[128]

نقول: إنّ الاسم الذي حازه المسيح هو اسم الله بكل ما له من قوة ومجد وعظمة، ولذلك لم تكن الكنيسة تنادي باسم آخر غير الاسم العظيم "يسوع" (أي يهوه الخلاص)، حيث فُتِنت المسكونة فيه. ولكثرة مناداة التلاميذ بهذا الاسم اغتاظ أعدائهم "ودعوا الرسل وجلدوهم وأوصوهم أن لا يتكلّموا باسم يسوع ثم أطلقوهم. وأما هم فذهبوا فرحين من أمام المجمع لأنّهم حُسبوا مستأهلين أن يهانوا من أجل اسمه" (أعمال 5: 40 و41). ويصف الوحي ثمار مناداتهم باسم يسوع بالقول: "وكان اسم الرب يسوع يتعظّم" (أعمال 19: 17). فالمسيحيون أطاعوا وصية المسيح "وتكونون لي شهوداً"، وقاموا بهذا العمل على أكمل وجه إذ شهدوا لاسم الرب يسوع واستشهدوا من أجله.

إنّ الاسم الذي أعلن الله فيه ذاته مخلّصاً هو "يسوع"، "لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص" (أعمال 4: 12):

باسم يسوع صارت لنا الحياة (1يوحنا 5: 13)،

ولأجل اسمه تغفر لنا خطايانا (1يوحنا 2: 12)،

وبالإيمان باسمه نصبح أولاداً لله (يوحنا 1: 12)،

وباسمه تخضع الشياطين (لوقا 10: 17)،

وباسمه نعمل قوات وعجائب (أعمال 3: 16)،

وباسمه نجتمع للعبادة (متى18: 20)،

وباسمه يستجيب الآب لصلواتنا (يوحنا 16: 23 و24).

ومن لا يؤمن باسم يسوع فهو تحت غضب الله ودينونته (يوحنا 3: 18) كائناً من كان، من الشهود أو غيرهم. بناءً على ما ورد تكون جميع الحجج التي قدّموها على كونهم شعب الله المختار باطلة لا تقوم على أساس كتابي. 

أضف تعليق


قرأت لك

المسيح هو الصخرة الحقيقية

"وأنا اقول لك أيضا أنت بطرس وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها" (متى 18: 16). العالم  يبحث عن الأمان الداخلي، ويريد أن يركن على صخرة حقيقية ثابتة، وهذه الصخرة التي لا تتغير و لا تزول هي الرب يسوع المسيح وحده منفردا صخرة خلاصنا، البعض يقول أن الرسول بطرس هو الصخرة التي تكلم عنها الكتاب المقدس، ولكن كلمة الله تخبرنا بصراحة أن المسيح  هو الصخرة الحقيقية للأسباب التالية:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون