بدع وهرطقات

شهود يهوه أم شهود زور؟ - الروح القدس

القسم: كشف القناع.

فهرس المقال

الروح القدس

أنتقلُ الآن إلى الحديث باختصار عن الروح القدس الذي يقول شهود يهوه بأنّه ليس أقنوماً أو شخصية مستقلة بل هو قوة أو طاقة. إنه كالطاقة الكهربائية أو الشمسية أو الذرّية. إنه قوة غير عاقلة، حسب زعمهم. إنه قوة الله الفاعلة.

هل صحيح أن الروح القدس مجرّد قوة؟ وهل القوة غير العاقلة تشعر وتفكّر وتتكلّم وتتحرّك؟ وهل القوة أعظم من صاحبها؟ يا للغباوة، ويا للتجديف، ويا للعار، ويا للسخافة، ويا للوقاحة!

في فاتحة الكتاب المقدس (تكوين1: 2) نقرأ العبارة: "وروح الله يرفّ على وجه المياه"- وهي برهان تَحَرُّك الروح كما تحرّك لمّا حلّ على المسيح في المعمودية.

وفي سفر أيوب33: 4 نقرأ قول أليهو لأيوب: "روح الله صنعني"- وهل هذه العبارة تعني أقلّ من أن الروح القدس هو الخالق؟

في الرسالة إلى أفسس يقول بولس الرسول للمؤمنين: "ولا تُحزِنوا روح الله القدوس". فلو صحَ أن الروح قوة أو طاقة، فهل القوة تحزن؟

وفي سفر أعمال الرسل13: 2 يقول الكاتب الملهم: "وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس: افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه". وهنا نلاحظ أمرين على الأقل: أولاً، أنّ الروح القدس يتكلم، وثانياً، أنّ الروح القدس يدعو للخدمة. وهذا برهان آخر على شخصية الروح الإلهيّة التي ينكرها أتباع رصل. وأيضاً في سفر أعمال الرسل 5: 3 يقول الرسول بطرس لحنانيا: "لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس؟" فإن كان الروح مجرد قوة فكيف يكذب المرء على قوة غير عاقلة؟ يبدو لي أن غير العاقل هم شهود يهوه. ويصحّ فيهم قول الله في سفر التثنية 32: 28و 29: "إنهم أمّة عديمة الرأي ولا بصيرة فيهم. لو عقلوا لفطنوا بهذه وتأملوا آخرتهم".

قبل الانتقال إلى نقطة أخرى أريد أن ألفِت الانتباه هنا إلى حديث المسيح عن موضوع التجديف على الروح القدس. ففي إنجيل متّى، الإصحاح الثاني عشر، قال الرب للمتطاولين على روح الله: "كل خطية وتجديف يُغفر للناس. وأما التجديف على الروح فلن يُغفر للناس". فلو صحّ أن الروح القدس مخلوق وأنه قوة الله الفاعلة لكان المعنى أن القوة أعظم من خالقها. فالخطيّة هي ضد الله، ومع ذلك قال المسيح أنها قابلة للغفران. أمّا التجديف على الروح فغير قابل للغفران. فهل صار المخلوق أعظم من الخالق؟ يا للأفكار الجهنمية!

صحيح أن الكتاب المقدّس يربط القوة بالروح القدس في عدة مواضع كقول المسيح في سفر أعمال الرسل1: 8: "ستنالون قوة متى حلّ الروح القدس عليكم". ولكن هذا لا يعني أن الروح تحوّل طاقةً غير عاقلة. ألا ينسب العهد القديم القوة ليهوه الرب؟ ألم يقل الله لإبراهيم "أنا الله القدير؟" فهل صار يهوه قوة غير عاقلة؟ أي منطق هو هذا المنطق؟

فالثالوث موجود، شاء الناس أم أبوا. وهويَةُ الله (الآب والابن والروح القدس) لا تعتمد على موافقة البدع والضلالات بل على إعلان الله عن ذاته. فالله لم يسأل عن رأي شهود يهوه أو سواهم ولا طرح هويته للتصويت، بل أعلن نفسه في الكتاب المقدس إلهاً واحداً مثلّث الأقانيم. وهذا الإعلان يُفهم ويُقبل يالإيمان، وما زاد على ذلك فهو من الشرير. فهل تصدّق الله أم الناس؟

التعليقات   
#1 مسلمة 2015-05-09 10:10
السلام عليكم
دائما يأتون عندنا رجل وامرأة أو امرأتان يبقون 5 دقائق أو عشرة دائما أسائل ما هو هدفهم ولما سألت أخت زوجي قالت لي هم jéhovah لم أفهم ما تقصده ولما بحثت في الحاسوب عرفت أنهم شهود يهوه يتكلمون باحترام ويشرحون لك بعض الأشياء و يعطونك بعض المطويات وبعض العناوين كي تزورها في الأنترنيت وهدفهم أن يغسلو ا لنا دماغنا
فاحذرهم وإياكم أن تبدلو دينكم لا تقولو ومن يبدل دين الإسلام هناك من يبدله على يدهم اليوم بالضبط جاؤو عندنا من نصف ساعة خرجوا
#2 كريم 2015-05-11 09:21
الصديقة العزيزة مسلمة : اذا كنت من الباحثين بجدية عن الله اقراي الكتاب المقدس وهناك ستتعرفين على حقائق الله الرائعة من غفران وخلاص من خلال المسيح لأنه مع الأسف شهود يهوه قدموا المسيح بطريقة مغلوطة وايضا هذا ما فعله القرأن ايضا , وحده الكتاب المقدس قدم هوية المسيح بطريقة صحيحة كما هي بانه الله المتجسد في هيئة بشر وبانه رفع خطايانا على الصليب وفتح باب الغفران لكل من يؤمن ويتوب .
أضف تعليق


قرأت لك

حيث لا يتكلّمون عن المسيح!

تذمّر أحدهم بأنه يسمع دائماً مؤمنين يتكلمون عن المسيح وعن الخلاص، فقرّر ان يبحث عن بلد لا يوجد فيه مؤمنون ولا يتحدّثون عن المسيح. وهكذا هاجر الى بلد بعيد، ولما وصل ودخل القطار اذا بشخص يفاجئه بالسؤال "هل تعرف المسيح؟" عندها صاح وقال "أين أذهب فلا أقابل أحدا يتكلّم عن المسيح؟!" أجابه المؤمن: يوجد مكان واحد لا يوجد فيه مؤمنون ولا أحد يتكلّم عن المسيح ولا عن الخلاص. أنه الجحيم. الجحيم.. وبئس المكان".