بدع وهرطقات

شهود يهوه أم شهود زور؟ - عقيدة جهنم

القسم: كشف القناع.

فهرس المقال

عقيدة جهنم

من هنا انطلقت بدعة شهود يهوه. ولعلّك تذكر، يا قارئي العزيز، أنّ شارل رصل مؤسس هذه الضلالة لم تَرُقْ له فكرةُ جهنّم، فحاول أن يدحضها، ظناً منه أنّها لا تتّفق مع محبة الله. ومتى أنكر المرء جهنّم أباح لنفسه كلّ شيء وفَعَلَ المُحرّمات بضميرٍ مخدّر. ولكن رصل لم يكن أوّل من أنكر حقيقة العقاب والعذاب الأبدي. فالشيطان سبقه إلى ذلك قبل آلاف السنين. والبرهان على ذلك نجده في سفر التكوين3: 1- 7. كذلك قال المسيح لخصومه في يوحنا8: 44: "أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا". وشهود يهوه يستعملون الأسلوب عينه الذي استعمله الشيطان للإيقاع بالمرأة الأولى- حواء. ويمكن تلخيص الأسلوب بثلاث كلمات:

1-الشك في صحة الكتاب

2-الشك في صرامة العقاب

3-الشك في صلاح الآب

أليس هذا ما فعله الشيطان مع حواء؟ ففي سفر التكوين3: 1 نقرأ ما يلي: "وكانت الحية (إبليس) أحْيَل جميع حيوانات البريّة... فقالت للمرأة: أحقاً قال الله: لا تأكلا من كل شجرة الجنة؟" والغرض من سؤالها "أحقاً؟" (أي "هل صحيح؟") هو لزرع بزور الشك في قلب المرأة من جهة كلام الله. لاحظ العبارة: "قال الله". ولغاية الآن ما زال عدو النفوس يستهدف كلمة الله، وكذلك يفعل أتباعه المُخلِصون له. فتارةً يطعنون بترجمة الكتاب المقدس، وطوراً يطعنون بتفسيره ويتلاعبون بآياته لِعلّةٍ في نفوسهم.

بعد التشكيك في صحة كلمة الله، وجّه إبليس سهماً آخر في اتّجاه حقيقة العقاب والعذاب. قالت المرأة: "من ثمر شجر الجنة نأكل، وأمّ ثمر الشجرة التي في وسط الجنة فقال الله لا تأكلا منه ولا تمسّاه لئلا تموتا". ولما قالت هذا أجابها الشيطان فوراً: "لن تموتا". ومنذ ذلك الحين ينكر إبليس وأتباعه حقيقة العقاب. فالموت هنا لا يعني الزوال والفناء والملاشاة كما يعلّم أتباع رصل وآريوس، بل هو الانفصال. فبالموت الجسدي تنفصل الروح عن الجسد (حتّى هذه يُنكرها شهود يهوه). وبالموت الروحي ينفصل الإنسان (جسداً ونفساً وروحاً) عن الله إلى الأبد. وبناءً عليه، فإنّ العقاب هو موت جسدي وموت أبدي (بالإضافة إلى الموت الأدبي، أي الروحي، في هذه الدنيا).

إن أكبر برهان على وجود جهنّم (بالإضافة إلى التعليم الواضح في كلمة الله) هو صليب المسيح. فلو لم تكن جهنم موجودة فلماذا مات المسيح واحتمل الآلام التي تفوق العقل والوصف؟ ولو لم تكن جهنم موجودة فلماذا بكى المسيح على أورشليم قُبيلَ موته بأيّام قليلة؟ ألأنّ الموت والخراب والتشريد كان سيحلّ بأهلها؟ كلاّ، فالبشرية في كل تاريخها عرفت الموت والخراب والتشرّد. إذاً لماذا بكى المسيح؟ بكى المسيح على مصير أهلها الأبدي وليس فقط على مصيرهم الدنيوي.

أضف إلى هذا كلّه أنّ وجود شهود يهوه وأمثالهم هو دليل آخر على وجود جهنّم. صحيح أنّ النار الأبدية مُعدّة "لإبليس وملائكته" (وهذه أيضاً ينكرها أولاد إبليس)، ولكنّ الضالين والمضلّين سيَلقَون المصير عينه إذ يسمعون قول المسيح (الذي أنكروا لاهوته وناسوته): "اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبديّة المُعدّة لإبليس وملائكته". فالإنكار لا يُنجّي من النار.

ثم بعد زرع الشك في صرامة العقاب، حاول الشيطان أن يزرع الشك في نيّات الآب فقال للمرأة: "الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفَيْن الخير والشر". أي أن الله عالم بالنتائج الطيّبة كلها وهو يريد أن يحرمكما إيّاها. ولكنْ ظهر كذبه وخداعه لمّا سقط الأبوان وبدأت المأساة البشرية. ولغاية الآن، يُصدّق الملايين من الناس كلام الشيطان أكثر من كلام الله. ألم يقل المسيح في الإصحاح الثالث من إنجيل يوحنا "أحّبَّ الناسُ الظلمة أكثر من النور"؟

التعليقات   
#1 مسلمة 2015-05-09 10:10
السلام عليكم
دائما يأتون عندنا رجل وامرأة أو امرأتان يبقون 5 دقائق أو عشرة دائما أسائل ما هو هدفهم ولما سألت أخت زوجي قالت لي هم jéhovah لم أفهم ما تقصده ولما بحثت في الحاسوب عرفت أنهم شهود يهوه يتكلمون باحترام ويشرحون لك بعض الأشياء و يعطونك بعض المطويات وبعض العناوين كي تزورها في الأنترنيت وهدفهم أن يغسلو ا لنا دماغنا
فاحذرهم وإياكم أن تبدلو دينكم لا تقولو ومن يبدل دين الإسلام هناك من يبدله على يدهم اليوم بالضبط جاؤو عندنا من نصف ساعة خرجوا
#2 كريم 2015-05-11 09:21
الصديقة العزيزة مسلمة : اذا كنت من الباحثين بجدية عن الله اقراي الكتاب المقدس وهناك ستتعرفين على حقائق الله الرائعة من غفران وخلاص من خلال المسيح لأنه مع الأسف شهود يهوه قدموا المسيح بطريقة مغلوطة وايضا هذا ما فعله القرأن ايضا , وحده الكتاب المقدس قدم هوية المسيح بطريقة صحيحة كما هي بانه الله المتجسد في هيئة بشر وبانه رفع خطايانا على الصليب وفتح باب الغفران لكل من يؤمن ويتوب .
أضف تعليق


قرأت لك

زهرة صغيرة

جلس أحد المؤمنين وهو متعب تحت شجرة صنوبر ضخمة في غابة موحشة. وبعد قليل اشتم رائحة عطرية فتعجّب من وجود هذه الرائحة الذكية في غابة موحشة مثل هذه. ثم نظر حوله فوجد بجانبه زهرة مختفية وسط الطحالب. وشكر الرب لأجل هذه الزهرة التي لا يعتد بها أحد والتي أوصلت البهجة الى نفسه. وقد تعلم هذا المؤمن درسا بواسطة تلك الزهرة الصغيرة. وفكر ان كان لا يستطيع ان يكون شجرة صنوبر عظيمة، فيمكنه ان يكون زهرة صغيرة ينشر رائحة المسيح الذكية في هذا العالم الموحش.