بدع وهرطقات

مقدمة

القسم: تفنيد ضلالة السبتيين.

كلما قرأت في الكتب الكثيرة عندي من منشورات بدعتي شهود يهوه والسبتيين أجد نفسي تحت تأثير عاملين قويين يعملان في أفكاري. العامل الأول هو تفاقم المغالطات المدسوسة في هذه الكتب والتي لا يصح السكوت عنها، لأنها مناقضة لأقوال الكتاب المقدس. والعامل الثاني في أفكاري هو المسؤولية الجسيمة التي تفرض عليَّ كشف الضلالات في تلك الكتب بنور كلمة الله، لخدمة إخواني المسيحيين، خشية عليهم أن ينخدعوا وتتشوه أذهانهم بتأثير تلك التعاليم الغريبة عن الحقائق المعلنة في كلام الوحي المقدس، فيتسنى بهذا لكل مؤمن أن يميز بين الحق والضلال حتى يتمسك بالحق الإلهي وينبذ الضلال، بل ليحذر كل الحذر من قراءة تلك الكتب ويسلم من سمومها التي تفتك فتكاً ذريعاً في عقول البسطاء وتفسد إيمانهم.

فبعامل هذه المسؤولية قمت، بمعونة الله، بنشر كتابين لتنفيذ آراء شهود يهوه والسبتيين، وبنشر عدد من النبذ للتوزيع المجاني. ولبيّت أيضاً الطلب عدة مرات لإلقاء محاضرات في بعض النوادي الإنجيلية في سوق الغرب وطرابلس وفي اجتماعات بعض البيوت ببيروت.

وما قلتهُ وما كتبتهُ وأكتبهُ الآن ليس بدافع الكراهية أو البغضاء لأحد الأشخاص من شهود يهوه أو من السبتيين. وإن كان عندي بغض ما فهو للتعليم فقط، وحسبي التمثل بما قاله الرب يسوع إلى ملاك كنيسة برغامس "هكذا عندك أنت أيضاً قومٌ متمسكين بتعاليم النقولاويين الذي أبغضه" (رؤ 2: 15).

والآن نزولاً عند رغبة الإخوة الغيورين الذين أرادوا نشر هذه المحاضرة الأخيرة عن السبتيين، واستحقوا الشكر من أجل سخائهم بدفع نفقات الطبع، عزمت على إعدادها للمطبعة بقصد أن تكون في متناول الكثيرين من الناس حتى يتأكد الجميع أن السبتيين لا يستحقون أن يدعوا بالحق مسيحيين، لأن الكثير من تعاليمهم تناقض التعاليم الأساسية التي عليها يرتكز الإيمان المسيحي كما هو معلن بالإنجيل المقدس. وسيرى القارئ الكريم فيما يلي من الأبحاث عن معتقدات هذه الشيعة بأني لا أفتري على المنتمين إليها بتصريحي مراراً أنهم غير مسيحيين. وهذا ما قلتهُ مرة في بحثي مع أحد قسوسهم على مسمع بعض الحاضرين.

في أول الأمر كنت أظن أن الخلاف بين الإنجيليين والسبتيين قائم على الاعتقاد بحفظ السبت فقط. وهذا أمرٌ لا أهمية لهُ، لأن الرسول بولس في (رو 14: 5 و6) يقول "واحدٌ يعتبر يوماً دون يوم وآخر يعتبر كل يوم. فليتيقن كل واحد في عقلهِ، الذي يهتم باليوم فللرب يهتم والذي لا يهتم باليوم فللرب لا يهتم" فالمهم إذاً أكثر من حفظ اليوم أو عدم حفظه هو اعتقاد السبتيين المغاير لنصوص الحقائق الكتابية وبالتالي الذي يمس بكرامة الرب يسوع إلهنا المبارك.

وقد أسفتُ جداً لأن جماعة السبتيين قُبلوا في عضوية المجمع الأعلى مع الفرق الإنجيلية المنضمة إليه. على أني أتأكد أن الذين قبلوهم في العضوية لم يكونوا يعرفون كل اعتقاداتهم المغايرة لتعاليم الكتاب المقدس وإلا لما قبلوهم في الأساس.

وبما أن المعلومات عن اعتقاداتهم قد توافرت لديَّ فأكتب عما وجدتهُ في كتبهم وفي بعض الكتب عنهم خصوصاً كتاب السيد E.B.Jones (أربعون سبب مؤيدة من الكتاب لماذا لا أكون سبتياً) فمستر جونز هذا سبق له أن عاش كسبتي بل ومكرس للخدمة مع هذه الشيعة مدة عشرين سنة في الهند، على أنه حينما فتح الله عينيه لمعرفة الحق صمَّم أن يتبرأ من تعاليمهم بل أنه فنّدها بكل إيضاح في كتابهِ المشار إليه.

ومن أجل تعميم الفائدة للقراء الكرام وجدت أنه من الضروري أن أذكر الاقتباسات المأخوذة من كتاب مستر جونز وأشير إلى الأماكن الواردة فيه. وها أنا أضع على كل اقتباس رقماً متتابعاً يراه القاري مذكوراً في الهامش. وأود الآن أن أضع موجزاً لاعتقادات هذه الشيعة. 

أولاً: عن اعتقادهم بأن المسيح هو ميخائيل رئيس الملائكة وأنه كان ملاكاً وبوظيفة معادلة لوظيفة لوسيفورس، أي إبليس.

ثانياً: عن اعتقادهم بأن المسيح لم يكمل الكفارة على الصليب ولم يكملها إلا سنة 1844.

ثالثاً: عن اعتقادهم بان المسيح وارث للطبيعة الخاطئة.

رابعاً: عن اعتقادهم بأن المسيح لم يصعد رأساً إلى الآب ولكنه صعد إليه سنة 1844.

خامساً: عن اعتقادهم بأن التيس عزازيل رمز الشيطان وهو الذي يحمل الخطية وعقابها.

سادساً: عن اعتقادهم بعدم خلود النفس البشرية وعدم العذاب أو الراحة لها بعد الموت.

سابعاً: عن اعتقادهم بأن كنيستهم هي التي باشرت بالمناداة بالملكوت سنة 1844.

ثامناً: عن اعتقادهم بأن من يحفظ الأحد يوم للرب يحمل سمة الوحش ويهلك.

تاسعاً: عن اعتقادهم بأن إبليس سيتقيد لمنعه من الذهاب إلى عوالم أخرى ليضلها.

عاشراً: عن اعتقادهم بالسبت كأهم سلاح، وإن مخالفة الوصية الرابعة هي مخالفة لكل الوصايا. 

وبعد هذا الإيجاز أتقدم بالتفصيل.

أضف تعليق


قرأت لك

النعمة المغيّرة

"فتقّو أنت بالنعمة التي في المسيح يسوع" (2 تيموثاوس 2-1). هي نعمة خاصة وشاملة هي هدية تفوق العقل وهي نازلة من فوق من السماء إلى أرض الخطية لكي تحدث تغيّر جذري في قلب الإنسان الحجري لتجعله قلبا لحميا يدرك ويحس. هي نعمة تعطى دون مقابل ولا تقاس بأي ثمن في العالم. والذي يستقبلها عبر الإيمان بالمسيح بتوبة حقيقية يصبح:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة