بدع وهرطقات

مقدمة

القسم: الحكم السديد على ترجمة العالم الجديد.

بعد مرور عقدين من الزمان على وضع الجزء الأول من "الــرد على شهود يهوه" اجتاحتني رغبة إلى تجديده. وفي غمرة البحث ضمن ترجمتهم العربية للكتاب المقدس، "ترجمة العالم الجديد" أردت للكتاب فصلاً إضافياً يلقي الضوء على هذه الترجمة، لكن البحث فيها تطور وما لبث أن صار الفصل كتاباً، وهكذا نشأ الجزء الثاني.

ليس من شك، ترجمتهم تعتبر إحدى أخطر الترجمات في تاريخ المسيحية على الإطلاق. ففيها أعادوا صياغة أفكار الله لتنسجم مع أفكارهم، وذلك باختراع مبادئ وقواعد خاصة في الترجمة وتغليب الظنون والتخمينات على الأسلوب العلمي. فحذفوا وأضافوا بحسب الحاجة وليس ما يقيدهم في ذلك شيء.

ومع ظهور ترجمة العالم الجديد طرأت تغيرات جذرية على مبادئ الحوار مع شهود يهوه، لأنها فرضت واقعاً حوارياً جديداً، وباتت هي العنصر الأساسي المسَّير لكل نقاش؛ بها يستشهدون وعليها يضعون كامل ثقتهم وبغيرها لا يقبلون حكماً في التعليم والعقيدة. ولـمّا كان القبول بها أمراً لا يعقل، ولعلمنا أن رفضها يطوي صفحة كل نقاش، توجب تعريضها للفحص الدقيق ومناقشة ما جاء فيها.

أتضرع إلى الله أن يجعل هذا الكتاب كسابقه بركة للجميع، ويشع بنور حقه لأولئك الذين وقعوا فريسة سهلة بين أنياب هذه الجماعة الخطيرة. ولإلهنا وحده كل المجد.


المؤلف

15/6/2010

أضف تعليق


قرأت لك

بين القداسة والنجاسة

أين هو قلبك أيها الإنسان وبماذا تفكر؟ هل بشهوة ومغريات هذا العالم التي لا تنتهي، وبممالكها التي تبهر العيون، وهل أنت تدور حول نفسك باحثا كيف تترسخ في هذه الأرض وتبقى فكرة صراع البقاء والوجود التي تسود على أعماق ذهنك وقلبك هي المسيطرة، بماذا تفكّر يا صديقي وإلى ماذا ترنو في هذه الحياة القصيرة، فالنجاسة والخطية تملىء الشوارع والأزقة فكيفما نظرت تجد الخطية منتظرة من توقع به، والعالم مليء بالظلمة الحالكة فتجعل الإنسان متخبطا غارقا إلى تحت حيث الشر مهيمن على كل الأمور.