الله يحاول من دون كلل وباستمرار أن يطلب ويسترد خرافه الضّالة من دون أن يوفّر أي جهد للإتصال بالإنسان. أما مراحل الإعلان الإلهي منذ السقوط فهي على الشكل التالي:
1- ظهورات المسيح قبل التجسد: "ولما كان أبرام ابن تسع وتسعون سنة ظهر الربّ لأبرام وقال له أنا الله القدير. سر أمامي وكن كاملا" (تكوين 1:17). في العهد القديم نجد المسيح يتكلم مع الكثير من رجالات الله منهم إبراهيم وموسى ويعقوب وغيرهم من الأنبياء الذين تلقوا الإعلان الإلهي بهذه الطريقة.
2- الأحلام والرؤى: فقال الرب لموسى وهرون اسمعا كلامي. إن كان منكم نبيّ للرّب، فبالرّؤيا أستعلن له. في الحلم أكلمه" (عدد 6:12). تعامل الله بمراحل عدة وما يزال حتى اليوم يعلن نفسه للبشر من خلال الأحلام والرؤى التي غيرت حياة كثيرين من خلال إيمانهم بالمسيح.
3- الأنبياء: "إن السيد الرب لا يصنع أمرا إلا وهو يعلن سرّه لعبيده الأنبياء" (عاموس 7:3). كانوا رجالا مملوئين ومقادين من روح الله القدير ليقدّموا رسائل الله إلى الشعب، وأيضا هم هيؤوا الطريق لمرحلة أخرى من الإعلان الإلهي وهو تجسد المسيح.
4- إعلان الله بيسوع المسيح: "الله بعدما كلّم الأباء بالأنبياء قديما، بأنواع وطرق كثيرة، كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه... (عبرانيين 1:1). يسوع المسيح هو الله المتجسد، الكلمة الأزلي الذي صار جسدا فمن خلاله قدم الله الواحد نفسه لنا.
5- الأسفار المقدسة: "صرّ الشهادة اختم الشريعة بتلاميذي" (أشعياء 16:8). كلّ هذه الطرق الإلهية للإعلان والّرسائل المعلنة والإختبارات، دوّنت في كتاب موحى به من الله، وهو إعلان الله الأخير لشعبه.