عقائد

الفصل السابع عشر: سفر حجّي

القسم: المسيح في جميع الكتب.

حجي وزكريا وملاخي هم الأنبياء الذي بعثوا إلى البقية الباقية من شعب إسرائيل الذين عادوا من السبي البابلي. وقد أكثروا من استعمال هذا اللقب لاسم الجلالة "رب الجنود".

المظنون أن حجي وزكريا رجعا مع الذين رجعوا من السبي المرة الأولى على يد زربابل. ويظهر من قول حجي (2: 3) وجه للظن بأنه قد رأى مجد هيكل سليمان. وأن ثبت ذلك يكون قد بلغ عند عودته من السبي سن الشيخوخة بخلاف زكريا الذي كان في عنفوان الشباب (زك 2: 4).

تنحصر أهمية رسالة حجي في هذه الآية الذهبية (أنا معكم يقول الرب" (1: 13). وقد امتاز باستنهاض همم الشعب بموجز الكلام إلى تجديد الهيكل. ويمكن تلخيص دعوته في هذا الصدد في آية الإنجيل القائلة: "اطلبوا أولاً ملكوت الله وبره وكل شيء يزاد لكم". ونطق بأربع نبوات مختصرة، في الشهور الأربعة الأخيرة من السنة الثانية لداريوس.

في الأولى يبكت الشعب على فرط اهتمامهم في زخرفة بيوتهم وإبداع بنيانها وقد أهملوا بالمرة بيت الله خراباً. ونسب إلى خطيئتهم هذا النقص الذي لحق بحاصلاتهم وعقم مواشيهم. وبمثل لهذه الأقوال استفز نخوتهم. فقام زربابل والي يهوذا، ويهوشع الكاهن العظيم، وبقية الشعب، واخذوا في بناء الهيكل بهمة ونشاط. غير أن أعداءهم من الأمم المجاورة منعوهم عن تتميمه وخصوصاً السامريين.

بعد ذلك التاريخ بنحو شهر من الزمان، إذ قابل العمال بين الهيكل الجديد وبين ما كان عليه هيكل سليمان من الفخامة والمجد، سادت عليهم الخيبة والفشل لأنه أسفر تعبهم عن هيكل لا يليق بعظمة الله وجلاله. فقام لهم حجي يردد عليهم آيات التنشيط وإثارة الهمم ليتمموا البنيان مؤكداً لهم رضاه تعالى عنهم وعن الهيكل الذي بنوه، وأنه سيأتي يوم يزلزل فيه السموات والأرض ويأتي مشتهى كل الأمم ويمتلئ هذا الهيكل مجداً فيكون أعظم من الأول وفيه يمنح السلام رب الجنود.

خاتم: النبوة الرابعة موجهة إلى زربابل باعتبار كونه رمزاً إلى المسيح. كان ذلك الرجل رئيساً على بيت داود، استرجع الشعب من الأسر وبنى الهيكل. ففي هذه الأعمال شابه المسيح، من أجل ذلك دعاه عبده وخاتمه ومختاره وهي ألقاب المسيح. ومعنى خاتمه أي صورته تعالى أو رسمه. وورد هذ المعنى ولفظه في الرسالة إلى العبرانيين (1: 3) بغاية الصراحة حيث يقول عن المسيح أنه "بهاء مجده (الله) ورسم جوهره". وفي غير موضع ورد عنه أنه "صورة الله غير المنظور".

وفي كلام حجي موعظة لنا تثير همتنا. إن كنا، كأعضاء كنيسة المسيح، نتعاضد في خدمة الله مهتمين بخلاص النفوس أكثر منا بمصالحنا، فلن ينقصنا شيء للمضيّ بمهمتنا قُدماً".

قال حجي "اجعلوا قلبكم على طرقكم". إن كنا نقوِّم طرقا بحيث تنطبق على طريق الله الذي أعدها لنا لنسلك فيها، يصح لنا أن نتحقق وعده تعالى القائل "أنا معكم يقول الرب"، ويبقى روحه بيننا وحينئذ لا نرهب عدواً يسطو علينا من الخارج أو فشلاً يتولد من الداخل.

أضف تعليق


قرأت لك

من الذي قسّى قلوبهم الله أم التلاميذ؟

"لأَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا بِالأَرْغِفَةِ إِذْ كَانَتْ قُلُوبُهُمْ غَلِيظَةً." (مرقس 6: 52). طبعا هنا في هذه القصة نفهم بأن التلاميذ قسّوا قلوبهم لأن الرب يسوع قبلها عمل معهم معجزات إما معهم أو مع غيرهم وهم رأوا هذه المعجزات تحدث أمامهم مثل المشي على الماء وشفاء الكثيرين من الأمراض وطرد الارواح الشريرة وإقامة موتى واطعام الخمسة آلاف و..و.. 

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة