عقائد

التبرير

القسم: المسيح وصليبه.

بهذه الطريقة أصبح الخاطئ "مبرراً" أي أُعلن باراً ونظر إليه الله كما لو لم يخطئ قط. فالتبرير هو الحالة الجيدة التي أنعم بها الله على الخاطئ الذي يضع إيمانه وثقته بالمسيح كفادٍ. هذا ما نراه في إشعياء53: 11 "وعبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين" وما عناه إرميا باللقب "الرب برنا" (إرميا23: 6) وهذا ما تممه يسوع لأنه قبل طوعاً أن تحسب خطايانا عليه حتى بذلك يحسب بر الله لنا (2كورنثوس5: 21). وهذه حالة المؤمن عندما يكون المسيح قد تمم فداءه وعمله الكفاري لأجله (رومية3: 24- 26). فالتبرير هو هبة مقدمة مجاناً من النعمة بدون أي مجهود أو استحقاق من جانب الخاطئ (رومية3: 24, 5: 17, فيليبي3: 9, تيطس3: 4-7).

فالتبرير يرتكز على دم المسيح ولكن الخاطئ لا ينال التبرير إلا بالإيمان بالمسيح (رومية3: 22- 26). آخر كلمة, تقريباً, قالها المسيح على الصليب هي: "قد أكمل". ويوحنا الذي سجل هذه الكلمة (19: 30) سبق فسجل قول يسوع "العمل الذي أعطيتني لأكمل قد أكملته" (17: 4). فيتضح من هذا أن يسوع على الصليب اعتبر أن عمل الفداء, والمصالحة, والتبرير, قد أكمل. فهل لنا دليل على ذلك؟

إن قيامة الابن هي جواب الله النهائي, عبر جميع العصور, لجميع المنكرين والكافرين! وهي ال"آمين" التي أجاب بها الآب على قول الابن "قد أكمل". وهي ختم الله القدوس البار على عمل الابن, العمل الذي به نقض خطايانا بذبيحة نفسه. إن القيامة هي الدليل على صحة كل ما ادعاه المسيح (رومية1: 4, أعمال17: 31 إلخ) وهي منبع اليقين التام بحضور المسيح معنا, وبكفاية موته فداءً عنا.

أضف تعليق


قرأت لك

الله خلق التنوع

ما أجمل ما خلق الله من تنوع في هذه الحياة فهو الذي جعل الفصول الأربعة تقدم أجمل ما عندها فالخريف يطرح الهدوء والسكينة مختلطا بمشاعر الحزن ثم يأتي الشتاء بنعمته الكبيرة الأتية من سماء الله لكي يروي الأرض العطشى ومن ثم يحلّ الربيع بطبيعته الرائعة والمييزة ويلحقه الصيف بنشاطه الدائم، وكل هذا ما هو سوى حفنة صغيرة من تنوع الله في خلقه. وهكذا أيضا كان قصد الله أن يخلص الإنسان الخاطىء رغم: