عقائد

الفصل 6: التينة

القسم: اهرب من الغضب الآتي.

وتكون أورشليم من الأمم حتى تكمل أزمنة الأمم. (لوقا 21: 24).

بعد سردنا باختصار تاريخ إسرائيل القديم والحديث والذي عايشناه جميعاً فأعدناه هنا للتذكير فقط, اعلم عزيزي القارئ, أن الهدف الأول عندنا هو إعطاء المجد وكل المجد لمن به وله قد خلقت كل الأشياء,رينا ومخلصنا وفادينا يسوع المسيح.

والهدف الثاني هو: حثك على الاهتمام بنفسك الغالية جداً عند الرب وتذكيرك بأنها تساوي الكثير, أكثر مما تظن أو تفتكر كما سيتبين لك لاحقاً.

إنا أتينا على ذكر إسرائيل وتاريخها هنا وذلك ليس غاية عندنا بقدر ما هو واقع مفروض علينا التطرق إليه...!

نعم, إن الله تعالى قد ميز بني إسرائيل ليس في التوراة والإنجيل فحسب, بل حتى أن القرآن ميزهم عن الآخرين بقوله: يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين. (سورة البقرة آية 122).

إن إسرائيل وبنيها هم محور معظم نبوءات الكتاب المقدس, بل مفتاح النبوءات..! إن رجوع دولة إسرائيل إلى مسرح التاريخ بعد غياب دام ما يقارب الـ (2000) سنة, ليست عملية تحقيق نبوءة بشكل عجائبي فحسب, بل السبيل إلى فتح الطريق أمام سيل هائل من النبوءات التي ستتحقق بل تحقق القسم الأكبر منها بدون أدنى شك وأمام أنظارنا...

إن مبدأ دراسة الكتاب المقدس الأساسي هو: أن يدرس ويقارن بذاته وبذاته فقط, إذ أنه لا يفتقر لأية حجة من خارج.

فعندما نفتش وننقب في الكتاب ونقارن ما جاء فيه من روحيات, نجده مشبهاً بني إسرائيل تارة بـ (كرم) وطوراً بـ (التين) أو (التينة)..؟

يقول أشعياء النبي: لأنشدن عن حبيبي نشيد محبّي لكرمه... كان لحبيبتي كرم على أكمة خصبة فنقبه ونقّى حجارته وغرسه كرم سورق وبنى برجاً في وسطه ونقر فيه أيضاً معصرة فانتظر أن يصنع عنباً فصنع عنباً رديئاً والآن يا سكان أورشليم ورجال يهوذا احكموا بيني وبين كرمي ماذا يصنع لكرمي وأنا لم أصنعه له؟ لماذا إذ انتظرت أن يصنع عنباً صنع عنباً ردياً فالآن أعرفكم ماذا أصنع بكرمي أنزع سياجه فيصير للرعي أهدم جدرانه فيصير للدروس وأجعله خراباً لا يقضب فيطلع شوك وحسك وأوصي الغيم أن لا يمطر عليه مطراً... إن كرم رب الجنود هو: بيت إسرائيل. (أشعياء 5: 1-7) فمن الواضح جداً, أن إسرائيل مشبّهة هنا بالكرم بحسب ما أعلنه لنا هذا النص الكتابي...

إن أرميا النبي يشبه إسرائيل بالتين فيقول: هكذا قال الرب الملك الجالس على كرسي داود ولكل الشعب الجالس في هذه المدينة ها أنا أرسل عليهم السيف والجوع والوباء واجعلهم كتين رديء لا يؤكل من الرداءة. (أرميا 29: 16-17)

وبالإضافة إلى كون إسرائيل مشبهة في الكتاب المقدس بالكرم والتين الرديء, فهي أيضاً مشبّهة بـ (التينة) إذ أن النبي يوئيل يقول عنها: جعلت كرمتي خربة وتينتي متهشمة قد قشرتها وطرحتها فابيضت قضبانها. (يوئيل 1: 7).

لماذا يا ترى كل هذه التشابيه...؟

ولماذا أعطيت لنا كل هذه العبر بشكل مَثل..؟

سئل المسيح مرة من قبل تلاميذه هذا السؤال: لماذا تكلمهم بأمثال؟ فأجاب وقال لهم: لأنه قد أعطي لكم أن تعرفوا أسرار الملكوت وأما أولئك فلم يعط. (متى 13: 10-11).

نعم, إن الشرط الأساسي كي يدرك المرء أسرار الملكوت, هو أن يكون من أتباع يسوع, إذ انه لهم وحدهم قد أعطي هذا الامتياز, بتعبير آخر عليك عزيزي أن تصبح كأحد هؤلاء الصيادين البسطاء وكلمة "بسيط" هنا تعني أن تتخلى عن حكمتك البشرية التي بواسطتها لا تستطيع أن تدرك الحكمة الإلهية الموجودة في كلمة الله والتي تشبه شبكة صياد مصنوعة من خيط واحد, حيث يلزمك أن تفك عقد الشبكة عقدة عقدة لكي تحصل على الخيط كوحدة متكاملة.

من أهداف الرب يسوع, إنه جاء ليلفت نظرنا إلى هذه الآيات المباركة التي قرأناها معاً ولكي يؤكد لنا أنها لم تدون سدى على صفحات الكتاب المقدس...

في الصبح إذ كان راجعاً إلى المدينة (أورشليم) جاع... فنظر شجرة تين على الطريق وجاء إليها فلم يجد شيئاً إلا ورقاً فقط فقال لها: لا يكن منك ثمر بعد إلى الأبد... فيبست التينة في الحال فلما رأى التلاميذ ذلك تعجبوا قائلين: كيف يبست التينة في الحال؟ (متى 21: 18-20).

إن أورشليم هي رمز الأمة اليهودية والمفروض أن تكون مدينة السلام بحسب ما تعني هذه الكلمة باللغة العبرية: (أور= مدينة) و(شليم= سلام) فكانت عملياً عكس ذلك, بل كانت قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها وكان سكانها اليهود الذين هم أصحاب الكتاب, كان عليهم أن يعرفوا ما هو مكتوب في كتبهم المقدسة وأن يدركوا من هو هذا الشخص الداخل إلى مدينتهم, ألا وهو رئيس السلام كما يقول عنه أشعياء النبي: لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً وتكون الرئاسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام. (أشعياء 9: 6).

لكنهم رفضوه بعد أن رفضوا أنبياءه ورجاله القديسين وعندما كلم الرب يسوع التينة, كان كل قصده أن يلفت الحاذق منهم ويوجه أنظاره نحو التينة الحقيقية الني هي الأمة اليهودية, وينبههم عن مصيرها المستقبلي المظلم لكن للأسف الشديد, لم يكن وسط هذا الشعب المعروف بغلاظة قلبه وقساوة رقبته, كما هو مكتوب عنه, سوى القلة القليلة التي أدركت خطورة الموقف.

تصور عزيزي, أن أقرب المقربين إلى يسوع (أي التلاميذ) لم يدركوا ما عناه الرب لهم, فارتسمت علامات التعجب على وجوههم وما تعجبهم هذا, سوى دليل فاضح لجهلهم كتابهم,إذ كان من المفترض فيهم أن يتذكروا ويعرفوا ويدركوا ما قصده أنبياؤهم عندما تكلموا عنهم كـ (تينة) وعن مصير هذه التينة المكينة, فلم يتنبهوا للأمر لولا نعمته الغنية التي فتحت أبصارهم إلى هذا الأمر...

تطلع يسوع إلى أورشليم من جديد وأردف قائلاً: يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المراسلين إليها كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا... هوذا بيتكم يترك لكم خراباً. (متى 23: 37-39) وانتقل الحديث من الرمزي مع التينة إلى الواقعي, وبهذه الكلمات, أفهمهم أن لعنته للتينة كانت بالذات لعنته لأورشليم وبنيها.

المسيح يسوع أصدر حكمة باللعنة على هذه المدينة وبينها... فتمت هذه النبوءة على أحسن وجه وذلك سنة (70) ميلادية على يد تيطس الروماني كما سبق وذكرنا.

وبالرغم من غلاظة قلوب اليهود هذه, وقساوة رقابهم وجهلهم لكتانهم وإنكارهم مسيحهم وصلبه... أراد الله من إحساناته أن يعطيهم فرصة جديدة وما هذه الفرصة إلا إحدى أهم العلامات التي ستسبق مجيئه ونهاية هذا العالم الفاسد...

عندما سأل التلاميذ يسوع على جبل الزيتون: ما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر؟

ردّ معطياً إحدى أهم العلامات محدداً ومنبهاً: فمن شجرة التين تعلمون المثل متى صار غصنها رخصاً وأخرجت أوراقها تعلمون أن الصيف قريب هكذا أنتم أيضاً متى رأيتم هذا كله فاعلموا أنه قريب على أبواب الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله. (متى 24: 32-34).

عجيب هذا الأمر, كيف أن شجرة التين هذه التي لعنت منذ ما يقارب الـ (2000) سنة ويبست, ها هي من جديد مفرخة, وارفة الظل, نما جذعها من جديد وكبرت أغصانها وأخرجت أوراقها وأصبحت التينة دولة ذات كيان معترف بها دولياً.

لقد تمت هذه النبوءة على نوع مدهش وكانت الأعجوبة, مما أذهل العالم أجمع, والذي حتى يومنا هذا مشدوهاً أمام هذا الواقع, ألا وهو رجوع بني إسرائيل إلى أرض فلسطين!!!

إن اللافت للنظر هو: كم من شعوب ظهرت على مسرح التاريخ وكان ظهورها هامشياً إلى أقصى حد, إذ اضمحلت أو تلاشت بين الشعوب الأخرى, لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: لماذا بقي هذا الشعب محفوظاً واستمر في الوجود رغم القهر والاضطهاد الذي عاناه عبر الأجيال الماضية والتي أعطينا لمحة عنها, إلى أن دقت ساعة الصفر, فعاد وظهر من جديد ليكون محط أنظار العالم أجمع؟؟؟

وأخبار هذا الشعب متصدرة عناوين كبريات الصحف والمجلات المحلية والعالمية, الإذاعات والتلفزيونات, كأن ليس للعالم شغل يشغله سوى إسرائيل وبني إسرائيل, لماذا..؟

هذه الظاهرة الغريبة حثت الكاتب الغربي الشهير مارك توين, على التساؤل وعلى القول: كل الأشياء زائلة, ماعدا اليهود... جميع الطاقات تستنفذ الأهم, ما هو السر يا ترى..؟

الأهم من كل ذلك, هي النقطة التي ركز عليها الرب يسوع في مثله حين قال: الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله...

وهل هذا بلا معنى...؟

وأي جيل عناه الرب هنا...؟

وكأنه أراد أن يعطينا موعداً محدداً وإن كان كذلك فكم هو عدد سني هذا الجيل الذي تكلم عنه...؟

إن الجيل المعترف به كتابياً وبحسب المنطق اليهودي هو: (40) سنة؟؟؟

قال موسى مكلماً بني إسرائيل: وسمع الرب صوت كلامهم فسخط وأقسم قائلاً: لن يرى إنسان من هؤلاء الناس من هذا الجيل الشرير الأرض الجديدة التي أقسمت أن أعطيها لآبائكم ما عدا كالب بن يفنة... (تثنية 1: 34-40).

قال لهم موسى هذا القول على اثر غضب الرب عليهم بينما هم في البرية (صحراء سيناء) في طريقهم من مصر إلى كنعان...

وكم مكث يا ترى ذلك الجيل الذي لعن والذي تنبئ عنه بأنه لن يدخل الأرض..؟

يضيف موسى قائلاً: لأن الرب إلهك قد بارك في كل عمل يدك عارفاً مسيرك في هذا القفر العظيم... الآن أربعون سنة للرب إلهك معك لم ينقص عنك شيء. (تثنية 2: 7)

يتضح هنا من الكتاب المقدس أن الجيل عنى به المسيح (40) سنة, لأن موسى نفسه حدد هذه المدة متكلماً عن الذين لم يسمح لهم بدخول أرض الموعد بسبب عصيانهم...

فبقوله: الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله... عنى به الرب هنا جيل عصره, إذ كان عمره (33) سنة عندما تكلم بهذا الكلام, فبعد (37) سنة وبالضبط سنة (70) ميلادية تم خراب أورشليم على يد تيطس, والنبوءة يمكن أن تكرر مرة أخرى, وتتم في آخر الأيام وفي أقل من جيل.

فعليه, نجري عملية حسابية بسيطة, فنطرح سنة (1948) وهي سنة تأسيس دولة إسرائيل, نطرح هذا العدد من (1986) وهو سنتنا الحالية... (1986-1948=38) يكون قد مضى على هذا الجيل (38) سنة وبقي منه سنتان..؟

ربما قال لي قائل: أراك هنا محدداً تاريخاً معيناً لمجيء المسيح, مناقضاً بذلك قوله: وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا ملائكة السموات إلا أبي وحده. (متى 24: 36).

أنه من الواضح جداً هنا, إن المسيح عنى بالتحديد (اليوم والساعة) اللذين لا يستطيع أحد تحديدهما, وهرباً من تحديد أي موعد لمجيئه, اكتفى بترداد ما قاله الرب يسوع منبهاً: أن الصيف قريب...

وقريب جداً وحرارته هذه المرة قد تحرق الأخضر واليابس؟؟؟

عزيزي, أيام موسى أعطى الرب (40) سنة فرصة للجيل الذي خسر بركة الدخول إلى أرض الموعد, وذلك لسبب عدم توبتهم عن شرهم العظيم هذا إلا وهو عبادة الأصنام واليوم نرى التاريخ يعيد نفسه بكل دقة ولكن, هذه المرة بشمولية أوسع, إذ أن البركة هذه المرة ليست محصورة ببني إسرائيل فحسب, بل بالعالم أجمع, لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل يكون له الحياة الأبدية. (يوحنا 3: 16).

فجميع أولاد الجيل, الذين حضروا ولادة دولة إسرائيل المعجزية (التينة), جمعيهم بدون استثناء مدعوون إلى تلك الدعوة عينها, كي يأخذوا العبرة من الماضي ويتوبوا ويسلموا حياتهم للرب المحب الذي فداهم واشتراهم بدمه الثمين ولكي ينالوا, إن آمنوا, الحياة الأبدية ويكونوا معه عند مجيئه القريب.

ومما يلفت النظر, أن اليهود الذين جاءوا إلى أرض فلسطين, بعيدون كل البعد عن إدراك أمر مستقبلهم تماماً كما كان في أيام المسيح, وبينما العالم بأسره يوجه أنظاره نحو المنطقة وبالتحديد نحوهم ويحبس أنفاسه, نرى إسرائيل المعنية مباشرة بالأمر, غير مدركة ولا آبهة لخطورة الأمر المحدق بها وبالعالم بسببها, لأنها ستكون المسبب الأول لاندلاع الحرب العالمية الثالثة والأخيرة, المعروفة بحرب (هرمحدون) بحسب الكتاب المقدس...

إننا نسمع من وقت لآخر, بحروب هنا وبقلاقل واضطرابات هناك, لكن الحقيقة تقال: بأن كل هذه تصبح كلا شيء أمام الحروب التي دارت بين العرب وإسرائيل والتي كادت إحداها وهي حرب (1973) أن توصل العالم بأسره إلى شفير الكارثة النووية...!

الكتاب المقدس يقول عن المسيح: إلى خاصته جاء... (يوحنا 1: 11).

إننا نفهم هنا كأن مجيئه لأول مرة كان مخصصاً فقط لهم..!

لكن, للأسف خاصته لم تقبله... (يوحنا 1: 11)

نعم, أنهم رفضوه كل الرفض وإلى يومنا هذا لكن, الباب مفتوح للجميع يعد رفضهم, مفتوح لك عزيزي أن آمنت والشرط الوحيد هو أن تؤمن وتؤمن فقط... إذ أن الرسول يتابع قائلاً: وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه... (يوحنا 1: 12).

عزيزي, أتؤمن بهذه الحقيقة, أن يسوع قادر أن يخلصك ويجعلك من خاصته وهكذا تصبح من أولاد الله المحبوبين الملقين كل رجائهم على أبيهم السماوي وتردد مع الرسول بولس هذه الترنيمة المباركة بكل ثقة وهي التي دونت لنا على صفحات الكتاب المقدس وأعطيت لنا موعد نتمسك به والتي تقول: لأني عالم بمن آمنت وموقن أنه قادر أن يحفظ وديعتي إلى ذلك اليوم. (2 تيموتاوس 1: 12).

تعال إلى يسوع... ؟

أضف تعليق


قرأت لك

الكلام عن الله

أجاب الشاب أمه: " لن أستطيع بعد ان أحتمل ان كنت تستمرّين في الكلام لي عن الله. فسوف أذهب بعيداً !". فكان ردّ الام : " طالما انا حيّة، فسأحدّثك عن الرب يسوع وسأحدّثه عنّك!". ترك الشاب البيت وذهب بعيداً حيث عمل سائقاً لسيارة، وفي أول رحلة له سأله صاحب السيارة: " قل لي هل تعلم اين ستقضي الأبدية؟". كان لهذه الكلمات وقع الصاعقة على نفسه وشعر ان الله لا يزال يحاصره بمحبته. أخذ يسترجع كلام أمه وفتح الله قلبه، فكتب لأمه :" لقد وجدني الله هنا، وجدني وخلّصني!" .

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة