عقائد

الأسبوع الثاني - صباح الجمعة

القسم: عون العيال في الصلاة والابتهال.

فهرس المقال

صباح الجمعة

سبحانك اللهمّ الساكن النور إلى الأبد والذي لا يدنو منه الظلام البتة. قد اضطجعنا عبيدك في الليل الماضي ونمنا بسلامة ثم استيقظنا لأن يمينك تعضدنا. نشكرك أيها الآب السماوي على عنايتك بنا في ظلام الليل الدامس ونرفع قلوبنا بالحمد والتسبيح من أجل نعمتك التي تجود بها ليلاً ونهاراً.

نحن بعنايتك وجودتك قد دخلنا الآن في يوم آخر وهو مرحلة جديدة من مراحل سفرنا نحو السماء نقطعها في سبيل خدمتك ووزنة نتاجر بها لك، فساعدنا لكي نقوم بأعباء الخدمة ونجدّ فيها. أنهض اللهمّ هممنا وأرشد سبلنا حتى لا نضل ونخطئ فنقضي هذا اليوم بمخافتك وتقواك ومحبتك.

إننا نختلط في أعمالنا اليومية مع الآخرين بالمعاملة والمعاشرة فساعدنا لكي نفعل كل شيء بحسب مسرتك ولمجد اسمك. أعطنا أن نبتهج ونفرح عند سنوح الفرص التي يمكننا أن نخدمك فيها وأكد لنا محبتك التي هي بالمسيح يسوع واعضدنا وأعنا لكي نخدمك بالإيمان والشكر والمحبة.

نحن اللهمّ ضعفاء وأذلاءُ وبلا نصير في العالم فكن معنا ورافقنا بروحك القدوس لكي نقوى على فعل مرضاتك وننتصر على التجارب المحدقة بنا وليس لنا رأي ولا تدبير ولا فينا قوة فمن عندك التدبير. فتحنن اللهمّ علينا وارحمنا وكن عوناً لنا وأعطنا الحكمة النازلة من فوق لكي نتدرب في جميع أعمالنا فلا نخرج بها عن مرضاتك.

قدس أيها الآب القدوس أفكارنا وهذب أخلاقنا وطهر نوايانا وأعطنا أن ننمو إلى ملء قامة المسيح في جميع الفضائل والأعمال الصالحة وثبت خطواتنا في سبلك المستقيمة حتى لا تزلّ أرجلنا.

هب لنا اللهمّ أن نقتنع بما عندنا ونشكرك عليه، وأبعد عنا كل الآمال الطامحة، وأعطنا روحاً هادئاً ساكناً يرغب ويبتهج بفعل مشيئتك.

ترأف اللهمّ وأشفق علينا، فإننا ضعفاء وليس فينا قوة البتة، وانظر إلى أحزاننا وهمومنا والتجارب المعرضون نحن لها. أنعم علينا حسب احتياجاتنا وكثرة رحمتك، وانظر إلى كل منا فرداً فرداً، وهب له فيض جودتك ما يحتاج إليه نفساً وجسداً.

قد اجتمعنا الآن باسم فادينا ونؤمن بحضوره بيننا لأنه قد وعد أنه إن اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمه يكون في وسطهم. تعال أيها الرب يسوع واحضر معنا وخذ بأيدينا في مسيرنا في هذا العالم مثبتاً خطواتنا في طريق الخلاص التي تؤدي إلى الحياة الأبدية.

باركنا اللهمّ وأمل أذنيك إلى صوت تضرعاتنا ليس لاستحقاق فينا ولكن لبر واستحقاقات حمل الله الذي يرفع خطايانا والذي يكون لك وله وللروح القدس الإله الواحد كل المجد والكرامة والسجود إلى الأبد آمين.

أضف تعليق


قرأت لك

داود الملك

ماذا نقول عن ذلك الفتى الصغير الذي كان يرعى الغنم في البرية حين ناداه والده يسى الذي من بيت لحم فجاء ذلك الفتى الأشقر صاحب المنظر الحسن ووقف أمام صمؤيل النبي حيث كان يبحث عن ملك بدل شاول بعد أن خان الله وتمرد على وصاياه. هناك قال الرب كلمته "...قم امسحه لأن هذا هو. فأخذ صمؤيل قرن الذهن ومسحه في وسط اخوته. وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا" (صموئيل الأول 12:16)، أنه داود الذي أصبح ملك على كل شعب، نعم ذلك الفتى الذي كان بحسب قلب الله.