عقائد

الأسبوع الرابع - مساء الاثنين

القسم: عون العيال في الصلاة والابتهال.

فهرس المقال

مساء الاثنين

اللهمّ إلهنا الكريم خالقنا وحافظنا قد صُنتنا في النهار وأوصلتنا إلى هذا المساء بالسلامة فنشكرك على اعتنائك بنا وأنعامك علينا. نشكرك من أجل حلمك وطول أناتك علينا.

قد علّمتنا بأن عينيك في كل مكان تراقبان الأشرار والأخيار. فإن كنتَ أيها الإله الطاهر قد رأيتَ فينا إثماً أو وجدت علينا ذنباً فامحُ اللهمّ آثامنا واستر ذنوبنا. قلباً نقياً اخلق فينا يا الله وروحاً مستقيماً جدّد في أحشائنا. ردَّنا إليك. اغفر لنا، قدسنا بروحك، وزدنا رسوخاً في الإيمان المسيحي.

افتح بصائرنا لكي نرى الخطية كما هي. أوضح لنا شرها المميت، ولا تسمح أن نستخف بها. اقنع كلّاً منا بخطاياه، وامنحه روح الاتضاع أمامك. اجعل رجاءَنا أن يكون بالمسيح وبدمه الذي كفّر به عن خطايانا. اجعل الخطية مكرهة لنا، وأعطنا أن نجوع ونعطش للبر. قدِّسنا بكليتنا، وأضرم في قلوبنا حباً صادقاً ورغبة حارة في القداسة.

نعلم اللهمّ أنك لا ترفض القلب المنكسر المنسحق، فامنح كل واحد منا قلباً منسحقاً. امنحنا رحمتك ورضاك، وارفع علينا نور وجهك إكراماً لفادينا الحبيب.

نتضرع إليك اللهمّ من أجل الذين نعزّهم. فإذا كان أحد منهم قد نسيك أو ضل عن سبلك القويمة فارضَ عنه من أجل رحمتك وردّه إليك، أو كان أحد منهم لا يزال بعيداً عنك أو متردداً بعرج بين الفرقتين فتحنن اللهمّ وردّ قلوبهم إليك.

ذكّرنا بقصر أيامنا وبعدم ثبات هذه الحياة، ولا تسمح بأن نبقى على حال واحدة، بل أعنّا لكي نسعى إلى الأمام. امنحنا أن نعيش لك وأن نكون من أولئك الذين ينتظرون سيدهم ويسهرون على الدوام. نجنا من السقوط في ورطة التهاون والتهامل.

احرسنا في هذا الليل، واستر هذا البيت بستر حمايتك، ليحلَّ علينا رضاك وسلامك، حتى نرقد الليلة بسلامة وطمأنينة.

اسمعنا واستجب لنا يا رب إكراماً لمخلصنا آمين.

أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا خطايانا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

أضف تعليق


قرأت لك

الله خلق التنوع

ما أجمل ما خلق الله من تنوع في هذه الحياة فهو الذي جعل الفصول الأربعة تقدم أجمل ما عندها فالخريف يطرح الهدوء والسكينة مختلطا بمشاعر الحزن ثم يأتي الشتاء بنعمته الكبيرة الأتية من سماء الله لكي يروي الأرض العطشى ومن ثم يحلّ الربيع بطبيعته الرائعة والمييزة ويلحقه الصيف بنشاطه الدائم، وكل هذا ما هو سوى حفنة صغيرة من تنوع الله في خلقه. وهكذا أيضا كان قصد الله أن يخلص الإنسان الخاطىء رغم: