عقائد

صلوات لأوقات خاصة

القسم: عون العيال في الصلاة والابتهال.

فهرس المقال

المساء الأخير من السنة

أيها الرب إلهنا قد أوصلتَنا برحمتك إلى نهاية هذه السنة، وإذا سمحت لنا بالمثول لديك مرة أخرى نكون قد دخلنا سنة جديدة، فهب لنا أن لا ننتقل إليها بدون انتباه أو شعور لائق بل إحصاء أيامنا علّمنا فنؤتى قلب حكمة.

إلهنا الرؤوف قد توَّجتَ لنا السنة بجودتك. فإنه لو راجعنا هذه السنة فقط لما قدرنا أن نحصي مراحمك التي أسبغتها علينا فيها. كل يوم كنت تباركنا وكل يوم كنت تسد احتياجنا بخيراتك الوافرة، وليس ذلك فقط، بل لم تقطع عنا وسائط نعمتك. كلمتك لم تزل بين أيدينا ولم يمر بنا يوم لم نتقدم فيه بالصلاة إليك. لا نستطيع أن نعد لك مراحمك التي نعرفها فضلاً عمّا رزقتنا إياه من المراحم التي لا نعرفها.

ما أكثر مراحمك يا رب وما أكثر خطايانا التي اجترمناها بالفكر والقول والفعل هذه السنة، وكم من مرة أهملنا واجباتنا وتقاعدنا عن اغتنام الفرص لخدمتك. نحن اللهمّ لا نقدر أن نذكر جميع خطايانا. أنت وحدك تعرفها ولك علم كل شيء، فامحُ جميع ذنوبنا من كتابك. لا تترك واحداً منها. رشّنا بدم مخلّصنا يسوع المسيح، لكي نظهر أمامك ونكون بلا عيب.

تعطّف اللهمّ واقبلنا بواسطته انظر إلينا هذه الليلة بعين الحنو والشفقة. نحن أنفسنا نعرف أموراً ارتكبناها كنا نستحق بسببها الخزي والطرد فما أكثر التي أنت قد شاهدتها فينا. ولكن الآن نتقدم إليك باسم مخلّصنا فإكراماً له زدنا من عفوك وغفرانك وأدم لنا سلامك ورضوانك.

انظر بعين الشفقة إلى كل من هو عزيز عندنا. افتقدهم جميعهم بمراحمك هذه الساعة. جدّد قلوبهم بنعمتك كما تجدّد عليهم السنين. واجعل هذا الوقت مباركاً لهم ولنا لكي يرجع كل واحد منا إلى نفسه ويتأمل في مصيره. وإذا كان أحد منهم بعيداً عنك فاجتذبه وقرّبه منك أو كان أحد منهم متردداً فامنحه نعمةً لكي يسرع ويختارك نصيباًَ له. تحنن اللهمّ وأرسل روحك القدوس الآن ونحن نصلي لأجلهم.

استجب لنا أيها الآب السماوي إكراماً لمخلّصنا آمين.

أضف تعليق


قرأت لك

أين هو قلبك؟

"القلب أخدع من كل شيء وهو نجس من يعرفه. أنا الربّ فاحص القلب مختبر الكلى لأعطي كل واحد حسب طرقه حسب ثمر أعماله" (أرميا 9:17-10). سؤال فيه تحدي كبير لكل فرد فينا. أين هو قلبك؟ والجواب عليه ليس بالأمر السهل فالقلب يتجه دوما إلى الأمور التي لا ترضي الرب، والكتاب المقدس يعلمنا أن الله يريد أن يكون إتجاه قلب كل إنسان إلى غافر الخطايا الرب يسوع المسيح فيريدنا أن يكون عندنا: