عقائد

دليل من الطبيعة الصامتة

كتب بواسطة: القس لبيب ميخائيل. القسم: حقائق الكتاب الكبرى.

لقد رنم داود مرة أمام عظمة الطبيعة الساحرة فقال "السموات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه"، ويكفينا أن نتأمل الشمس وهي فلك من الأفلاك التي خلقها الله.

 

فالشمس لها قرص يتجلى أمام عيوننا في العلاء، وهو قرص لم ينزل إلى الأرض ولم يتمشَ في شوارعها.

ومع ذلك فهذا القرص النوراني الملتهب، يرسل نوره ليتمشى في أرضنا ويضئ بيوتنا ويوقظ النائمين منا.

ومع هذا النور يرسل قرص الشمس حرارته لتقتل جراثيم الأمراض ولتدب الحياة في الإنسان وفي النباتات وفي الحيوانات.

إن الشمس واحدة، لكنها تعرف بحرها، وتعرف بنورها....فهناك قرص الشمس.... ونور الشمس.... وحرارة الشمس ومع ذلك فالطبيعة تنادينا أن الشمس واحدة في جوهرها.

بهذا القياس مع الفارق بين الخالق وخليقته الصماء يمكننا أن نؤمن بالله الواحد المثلث الأقانيم كما كتب شاعر مسيحي قديم قال:

نحن النصارى آل عيسى المنتمي

                             حسب التأنس للبتولة مريم

وهو الإله ابن الإله وروحه

                   فثلاثة في واحد لم تقسم

للآب لاهوت ابنه وكذا ابنه

                             وكذا هما والروح تحت تقنم

كالشمس يظهر جرمها بشعاعها

                             وبحرها والكل شمس فاعلم

*****

أضف تعليق


قرأت لك

قوة الرب لنا

صعد أحد المؤمنين مرة تلا ورأى أثناء سيره ولدا يركب دراجة ويجاهد في السير ضد الريح واثناء ذلك أتت عربة نقل كبيرة صاعدة على التل في نفس اتجاه الولد. فامسك الولد باحدى يديه بها من الخلف فصعد كعصفور بكل سهولة. ولما رأى المؤمن فكر في نفسه وقال: اني في تعبي وضعفي مثل هذا الولد، اجاهد في السير بنفسي ضد كل المقاومات والعقبات وبجانبي قوة الرب الهائلة في متناول يدي، وما علي الا ان اتمسّك بالرب.