عقائد

امتلك الهبة الملكية

القسم: حقائق الكتاب الكبرى.

كنت أتحدث مرة مع صديق كريم عن الإيمان الخلاصي، والتفت إليّ الصديق وقال "أتقول أن الإيمان هو طريق نوال اختبار الميلاد الثاني؟" قلت "نعم، بلا شك" قال "إن كل المسيحيين- الأبرار منهم

والأشرار- يؤمنون بأن المسيح قد مات على الصليب لخلاص البشر من الخطية، فهل تعتبر أن كل المسيحيين بالاسم قد نالوا اختبار الميلاد الثاني؟" قلت "كلا" قال "ولماذا؟" أجبته قائلاً "سأقدم لك هذا المثل، افترض أن صاحب الجلالة الملك، قد أعلن في الجرائد أنه سيعطي لكل مصري يذهب إلى قصره العامر عشرة جنيهات، أفلا يعني هذا أن لك عشرة جنيهات موجودة تحت أمرك في خزينة السراى الملكية" قال "نعم" قلت له "ولكن إعلان صاحب الجلالة تضمن أنه لن يعطي هذه الهبة إلا لكل مصري يذهب إلى قصره أليس معنى ذلك أنه من الضروري لك لكي تمتلك هبة الملك أن تذهب إلى القصر الملكي" قال "نعم. لا بد من ذهابي لاستلام الهبة الملكية" قلت "افترض أنك أهملت الذهاب إلى القصر" وانتقلت إلى العالم الآخر قبل أن تمتلك هبة الملك. فهل تصبح هذه الهبة ملكك؟" قال "كلا" قلت "هكذا أيضاً في موضوع الخلاص الثمين، فصليب المسيح فيه كفاية لخلاص كل العالم، ولكن لا يمتلك هذا الخلاص إلا كل من يأتي إليه بتوبة صادقة، واعتراف صريح، وإيمان قلبي، ولكن إن أهمل أحدهم الذهاب إلى رب المجد واستمر عائشاً في عصيانه وخطاياه، فسيموت ويذهب إلى مصير الهالكين مع أنه كان من حقه أن يتمتع بالخلاص والغفران" والآيات الآتية توضح هذا الحق الجليل "لأن أجرة الخطية هي موت. وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا" (رو 6: 23) وكما أن الهواء هو هبة الله؟ ومع ذلك ففي إمكانك أن تقفل أنفك وفمك وتموت مختنقاً إذ تمتنع عن

استنشاقه، وكما أن الشمس هي هبة الله، ومع ذلك ففي مقدورك الدخول في بدروم مظلم والاختفاء من نورها، كذلك الخلاص هو هبة الله، ومع ذلك ففي وسعك أن ترفض قبوله بإرادتك العاصية. ومع هذه الآية نقرأ هاتين الآيتين "ومن أيام يوحنا المعمدان إلى الآن ملكوت السموات يغصب والغاصبون يختطفونه" (مت 11: 12) "كان الناموس والأنبياء إلى يوحنا. ومن ذلك الوقت يبشر بملكوت الله وكل واحد يغتصب نفسه إله" (لو 16: 16) وفي هذه الكلمات نرى أن من واجب كل فر أن يسرع باغتصاب حقه في ملكوت الله، وأن يغتصب نفسه الضالة وإرادته العاصية لتخضع للرب الحبيب، الذي قال "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" (مت 11: 28) وإلا "فكيف ننجو نحن إن أهملنا خلاصاً هذا مقداره قد ابتدأ الرب بالتكلم به ثم تثبت لنا من الذين سمعوا شاهداً لله معهم بآيات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس حسب إرادته" (عب 2: 3 و4).

فهيا أيها القارئ، واذهب مسرعاً إلى جنب المسيح المطعون، واستلم حقك في الغفران والحياة الجديدة، والمجد العتيد، لئلا تموت وتهلك. لأنك أهملت امتلاك نصيبك المجيد.

أضف تعليق


قرأت لك

محبة المسيح لنا

وقع احد النبلاء الاغنياء وزوجته وأولاده في أسر ملك منتصر فسأله الملك: "ماذا تعطيني لو منحتك حريتك؟" فقال "نصف ما أملك". ثم سأله "واذا حرّرت أولادك" فقال "كل ما أملك". ثم سأله "واذا حرّرت زوجتك؟" فقال بدون تردّد "نفسي". فذهل الملك وأعتق العائلة كلها دون فدية. وفي طريق العودة، سأل النبيل زوجته عن عظمة الملك، فقالت: "كانت عيناي مثبّتتين فقط على مَن كان مستعداً أن يضحّي بنفسه من أجلي!". ألا ينبغي لنا ألا نُبعِد أعيننا عن فادينا الرب يسوع الذي أحبنا وأسلم نفسه لأجلنا. محبة النبيل لزوجته لا تقارن بمحبة المسيح لنا.