عقائد

حقيقة معمودية الماء

القسم: حقائق الكتاب الكبرى.

مقدمة

ما هي حقيقة معمودية الماء؟ هل فريضة المعمودية للأطفال أم للمؤمنين البالغين؟ هل يعلم الكتاب المقدس بمعمودية الأطفال أم أن عماد الأطفال مجرد تقليد لا أساس له في الكتاب؟

هل حلت المعمودية في العهد الجديد مكان الختان في العهد القديم؟ ما معنى المعمودية المسيحية؟ هل معمودية الماء هي طريق الميلاد الثاني؟ أين يذهب الأطفال الذين لم يعتمدوا من كل الأمم والشعوب والقبائل والألسنة في حالة موتهم؟ هل تغني معمودية الروح القدس عن معمودية الماء؟ هل تمحو معمودية الماء الخطية الجدية- أي خطية آدم؟ هل المعمودية هي طريق دخول الأطفال إلى ملكوت الله؟ هل معمودية الماء هي الخطوة الأولى في جعل الإنسان مسيحياً؟ هل من ضرورة لتنفيذ فريضة العماد؟

كل هذه الأسئلة تملأ العقل الإنساني عندما يجابه موضوع معمودية الماء، وهذا الموضوع في واقع الأمر، موضوع شائك لأنه متعدد النواحي، يؤمن به الكثيرون عن طريق التقليد، ويعتقد به آخرون دون بحث أو تفكير. لكن المؤمن الحقيقي يجب أن يدرس ويبحث إلى أن يقوده الدرس إلى الاقتناع. فتصبح عقيدته كتلة من نفسه أو قطعة من حسه، فإذا ما ناقشته أجابك عن سبب الرجاء الذي فيه بوداعة وخوف، أما الشخص الذي عماه التعصب عن النور، وقاده عمى التعصب إلى الغرور، فهو يدين بالعقيدة دون معرفة، ويتعصب لها دون إدراك يصدق عليه القول الذي قاله رسول الأمم عن جماعة عاشت في أيامه "يريدون أن يكونوا معلمي الناموس وهم لا يفهمون ما يقولون ولا ما يقررونه (1تي 1: 7)، وأنا لا أكتب هذه الرسالة إلى هذا النوع من الناس، فالحديث معم لا يجدي، وإنما أسوقها إلى المخلصين من أولاد وبنات الله، واثقاً أنهم يخضعون للحق متى بزغ لهم نور الحق.

ورجائي للقارئ الكريم، أن يقرأ هذا الكتاب، وإلى جانبه كتابه المقدس، ليفتحه عند كل آية وليتأكد بنفسه من ذلك الحق القديم الذي غطته التقاليد وتعاليم البشر.

وإله السلام يبارك تأثيرات هذه الرسالة في قلوب قارئيها.

شبرا مصر في مارس 1950                    

القس لبيب ميخائيل راعي كنيسة الله بالقاهرة

أضف تعليق


قرأت لك

الله خلق التنوع

ما أجمل ما خلق الله من تنوع في هذه الحياة فهو الذي جعل الفصول الأربعة تقدم أجمل ما عندها فالخريف يطرح الهدوء والسكينة مختلطا بمشاعر الحزن ثم يأتي الشتاء بنعمته الكبيرة الأتية من سماء الله لكي يروي الأرض العطشى ومن ثم يحلّ الربيع بطبيعته الرائعة والمييزة ويلحقه الصيف بنشاطه الدائم، وكل هذا ما هو سوى حفنة صغيرة من تنوع الله في خلقه. وهكذا أيضا كان قصد الله أن يخلص الإنسان الخاطىء رغم: