عقائد

الأمر الإلهي بالمعمودية المسيحية

القسم: حقائق الكتاب الكبرى.

قبل أن يبدأ السيد المسيح له المجد خدمته الجهرية، كان يوحنا المعمدان يعمد في الأردن، وقد كانت معمودية يوحنا إلى حد ما نوعاً من الغسلات الخارجية والتطهير الطقسي.

وقد قال يوحنا عن هذه المعمودية "أنا أعمدكم بماء للتوبة" (مت 3: 10) فقد كانت مهمة المعمدان، أن يعد الناس لاستقبال المخلص الآتي. ونلاحظ أن هذه المعمودية لم تغن قط عن المعمودية المسيحية فنقرأ في سفر الأعمال هذه العبارات "فحدث لما كان أبلوس في كورنثوس أن بولس بعد ما اجتاز في النواحي العالية جاء إلى أفسس فإذ وجد تلاميذ قال لهم هل قبلتم الروح القدس لما آمنتم قالوا له ولا سمعنا إنه يوجد الروح القدس فقال لهم فبماذا اعتمدتم فقالوا بمعمودية يوحنا. فقال بولس إن يوحنا عمد بمعمودية التوبة قائلاً للشعب أن يؤمنوا بالذي يأتي بعده أي بالمسيح يسوع فلما سمعوا اعتمدوا باسم الرب يسوع" (أعمال 19: 1-5).

من هذا نرى أن المعمودية المسيحية كانت غير معمودية يوحنا فمعمودية يوحنا كانت بماء للتوبة، أما المعمودية المسيحية فمع أنها تستلزم التوبة كشرط أساسي قبل إتمامها، لكنها تعني الدفن مع المسيح والقيامة معه للسلوك في جدّة الحياة.

وقد جاء الأمر بالمعمودية المسيحية كفريضة ينبغي تنفيذها في الكنيسة، بعد قيامة الرب يسوع المسيح من بين الأموات، وقد جاء هذا الأمر الملكي الكريم في بشارتين، الأولى بشارة القديس متى والثانية بشارة القديس مرقس كاروز الديار المصرية، فلنأخذ الآن مجالاً للكلام عن هذا الأمر الجليل.

أضف تعليق


قرأت لك

إلى أمي

"أكرم أباك وأمك. التي هي أول وصيّة بوعد" (أفسس 2:6). من فوق من السماء جاءت هذه الوصية أن نحبك يا أمي ونكرمك من أجل ما تقدّمين لنا من رعاية، فأنت الحاملة لواء المسيح في حياتك، تعلميننا مهابة الله الحي وتدربيننا على أن تكون كلمة الله هي دستورنا ومصدر إيماننا وتشجعيننا دوما على المضي في حياة البر والقداسة.