يوحنا لم يعمّد الأطفال

نرجع إلى سؤالنا القديم فنقول: هل عمّد يوحنا الأطفال في من عمدهم؟ والإجابة الجامعة القاطعة كلا- لأن رسالة يوحنا كانت هذه "أعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة" (مرقس 1: 3) "توبوا

لأنه قد اقترب ملكوت السموات" (مت 3: 2) ولما سمعت الجموع الرسالة يخبرنا الكتاب عن ما فعلوا في هذه الكلمات حينئذ خرج إليه أورشليم وكل اليهودية وجميع الكورة المحيطة بالأردن واعتمدوا منه في الأردن معترفين بخطاياهم" (مت 3: 5) وكان يوحنا يجابه الجموع الآتية إليه بهذه العبارات الملتهبة "يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب فاصنعوا أثماراً تليق بالتوبة ولا تبتدئوا تقولون في أنفسكم لنا إبراهيم أباً. لأني أقول لكم إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم. والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر(فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تقطع وتلقي في النار" (لوقا 3: 7-9) فأي شيء تحمله لنا هذه الآيات؟ أتحمل لنا احتمال وجود الأطفال وسط هؤلاء الخطاة التائبين؟ وكيف يفهم الطفل رسالة التوبة؟ وأي خطية ارتكبها ليتوب عنها؟ بل كيف يقدر الطفل أن يصنع أثماراً تليق بالتوبة وحياته بريئة من الخطية الفعلية؟ وهل يوجد غضب آت على الأطفال أم أن المسيح أحبهم وقال عنهم "دعوا الأولاد يأتون إليّ ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت السموات"؟ النتيجة أن منطق الواقع وهو أبلغ من منطق المترافع- يقودنا إلى القول- أن يوحنا لم يعمد طفلاً واحداً في حياته وبالتالي أن العماد ليس للأطفال.

  • عدد الزيارات: 1987
أضف تعليق


إشترك في المراسلات

تابعونا



لا يسمح أن يعاد طبع أي من منشورات هذا الموقع لغاية البيع - أو نشر بأي شكل مواد هذا الموقع على شبكة الإنترنت دون موافقة مسبقة من الخدمة العربية للكرازة بالإنجيل
الرجاء باسم المسيح التقيّد بهذه التعليمات والتقيد بها -- للمزيد من المعلومات
© Kalimat Alhayat a ministry of Arabic Bible Outreach Ministry - All rights reserved
تطبيق كلمة الحياة
Get it on Google Play
إلى فوق