عقائد

كفارة

القسم: علم اللاهوت - الجزء الثالث.

يوجد فكر مشابه للمصالحة عبر عنه بكلمة "كفارة" (رومية3: 25, يوحنا الأولى2: 2, 4: 10). وقد جرى بحث كثير في هل موت المسيح يغير الخاطئ فيجعله مقبولاً أمام الله أم أنه يغير الله ويزيل غضبه المقدس المضطرم ضد الخطية بتقديم ذبيحة كافية. إلا أن الإشارة في رومية تحسم هذا الموضوع. فالمشكلة التي يبحثها بولس في الإصحاحات الثلاثة الأولى ويرى حلها في المسيح هي مشكلة تخص الخاطئ لكنها مشكلة لا تنشأ من طبيعة الخاطئ ولا من طبيعة الله بل البحث كله ينصب على التأكيد الأساسي وهو " أن غضب معلن من السماء على جميع فجور الناس" (رومية1: 18) فلو تساهل الله في الخطية وحسبها شيئاً تافهاً لما كان الله باراً ولكان قد ناقض نفسه ونفى كل ما علم وأظهره للناس عن ذاته من يوم أن طرد آدم من الجنة. وبما أن برّ الله يقتضي إبادة الخطية فالخاطئ يجب أن يهلك.

هل يستطيع الله إذاً أن يجد طريقة لا تقبل الشك, بها يحتفظ ببره وفي نفس الوقت يبرر الخاطئ؟ نعم جاءت هذه الطريقة في المسيح: "متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه". إن غضب الله وجد غايته في قلب الله نفسه حيث بمحبته القدسية الملتهبة دان الخطية.

أضف تعليق


قرأت لك

عبور إبراهيم نحو النجاح

من حوالي 4000 عام وقف ذلك الرجل الأمين صاحب الصفات المتنوعة من أمانة وتواضع وإندفاع وتسليم وطاعة هو بالطبع إبراهيم الذي خرج من أرضه ومن عشيرته بناء على أمر الرب له "وقال الربّ لإبرام اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك" (تكوين 1:22). ولكن هذه المرة تغيّر أمر الرب ليدخل في صميم قلب إبراهيم كسهم جارح.