عقائد

التبرير

القسم: علم اللاهوت - الجزء الثالث.

بهذه الطريقة أصبح الخاطئ "مبرراً" أي أُعلن باراً ونظر إليه الله كما لو لم يخطئ قط. فالتبرير هو الحالة الجيدة التي أنعم بها الله على الخاطئ الذي يضع إيمانه وثقته بالمسيح كفادٍ. هذا ما نراه في إشعياء53: 11 "وعبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين" وما عناه إرميا باللقب "الرب برنا" (إرميا23: 6) وهذا ما تممه يسوع لأنه قبل طوعاً أن تحسب خطايانا عليه حتى بذلك يحسب بر الله لنا (2كورنثوس5: 21). وهذه حالة المؤمن عندما يكون المسيح قد تمم فداءه وعمله الكفاري لأجله (رومية3: 24- 26). فالتبرير هو هبة مقدمة مجاناً من النعمة بدون أي مجهود أو استحقاق من جانب الخاطئ (رومية3: 24, 5: 17, فيليبي3: 9, تيطس3: 4-7).

فالتبرير يرتكز على دم المسيح ولكن الخاطئ لا ينال التبرير إلا بالإيمان بالمسيح (رومية3: 22- 26). آخر كلمة, تقريباً, قالها المسيح على الصليب هي: "قد أكمل". ويوحنا الذي سجل هذه الكلمة (19: 30) سبق فسجل قول يسوع "العمل الذي أعطيتني لأكمل قد أكملته" (17: 4). فيتضح من هذا أن يسوع على الصليب اعتبر أن عمل الفداء, والمصالحة, والتبرير, قد أكمل. فهل لنا دليل على ذلك؟

إن قيامة الابن هي جواب الله النهائي, عبر جميع العصور, لجميع المنكرين والكافرين! وهي ال"آمين" التي أجاب بها الآب على قول الابن "قد أكمل". وهي ختم الله القدوس البار على عمل الابن, العمل الذي به نقض خطايانا بذبيحة نفسه. إن القيامة هي الدليل على صحة كل ما ادعاه المسيح (رومية1: 4, أعمال17: 31 إلخ) وهي منبع اليقين التام بحضور المسيح معنا, وبكفاية موته فداءً عنا.

أضف تعليق


قرأت لك

على طريق دمشق

 هو شاول المتكبّر والصارم الكتوم والجريء والعميق جدا في أفكاره، وهو المدافع عن عقيدة شعب الله بحسب رأيه، شدّ العزم ذاهبا نحو دمشق ليقتل من هم من أهل الطريق أي أتباع المسيح، وهناك وقبل أن يصل إلى تلك المدينة التي كانت تحمي تحت جناحيها المؤمنين الذين اختبروا غفران المسيح من خلال توبتهم وإيمانهم، هناك فاجىء المسيح شاول برهبته وجبروته وقداسته، فكان الحدث العجيب يسوع يظهر لشاول: