عقائد

كلمة ختامية

القسم: قضية الصليب.

بقيت كلمة أخيرة يجب أن نقولها : هي أن الصليب لم يكن خاتمة حياة المسيح , لأن ذاك الذي مات على الصليب , قام ظافراً منتصراً في فجر الأحد , وظهر بعد قيامته لأكثر من خمسمائة أخ , ثم صعد بعدئذ إلى السماء وسكب على تلاميذه الروح القدس لكن الصليب قد غير كل شيء , فمشهد العصيان والطرد والمذلة الذي رأيناه في سفر التكوين سيتبدل إلى مجد لا يزول , وذاك الذي صلبته الخطية على الصليب نراه مكللا بالمجد والكرامة مع جمهور المفديين !!

وهذا هو المنظر الختامي لسفر الرؤيا سجله يوحنا بالكلمات ((وأراني نهراً صافياً من ماء حياة لامعاً كبلور خارجا من عرش الله والخروف في وسط سوقها وعلى النهر من هنا ومن هناك شجرة حياة تصنع اثنتي عشرة ثمرة وتعطي كل شهر ثمرها وورق الشجرة لشفاء الأمم ولا تكون لعنة ما في ما بعد وعرش الله والخروف يكون فيها وعبيده يخدمونه وهم سينظرون وجهه واسمه على جباههم ولا يكون ليل هناك ولا يحتاجون إلى سراج أو نور شمس لأن الرب الإله ينير عليهم وهم سيملكون الى أبد الآبدين)) رؤ 1:22 -5

لكن أين سيكون هذا المشهد الرائع الجميل ؟ انه سيكون في مدينة الله الحي التي وصفها يوحنا قائلا ((وكان بناء سورها من يشب والمدينة ذهب نقي شبه زجاج نقي وأساسات المدينة مزينة بكل حجر كريم الأساس الأول يشب الثاني ياقوت أزرق الثالث عقيق أبيض الرابع زمرد ذبابي الخامس جزع عقيقي السادس عقيق أصفر العاشر عقيق أخضر الحادي عشر أسمانجوني الثاني عشر جمشت , والاثنا عشر باباً اثنتا عشر لؤلؤة كل واحد من الأبواب كان من لؤلؤة واحدة وسوق المدينة ذهب نقي كزجاج شفاف)) رؤ 18:21-21.

إذا ًفقد زالت اللعنة , وزال التعب والجهاد , وزال الحزن والكمد , وانتهى الوجع والصراخ , وابتلع الموت إلى غلبة وصدحت موسيقى السرور في أرجاء المدينة الذهبية ذات الأبواب اللؤلؤية !!

أما إبليس أصل الشر والتمرد والعصيان فنقرأ عنه ((وإبليس الذي كان يضلهم طرح في بحيرة النار والكبريت حيث الوحش والنبي الكذاب وسيعذبون نهاراً وليلا إلى أبد الآبدين)) رؤ 10:20

وهكذا يتم برنامج الله الذي قصده للإنسان , في كمال وإتقان !! فيحق لنا أن نقول مع يوحنا التلميذ الحبيب ((أنظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله أيها الأحباء الآن نحن أولاد الله ولم يظهر بعد ماذا سنكون , ولكن نعلم أنه اذا أظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو)) 1 يو 1:3 و2

هذا المجد الفائق , وهذه الامتيازات العظمى , وهذه البركات الثمينة التي تنتظر المؤمنين الحقيقيين المغسولين بالدم , قد صارت لنا عن طريق الفداء الذي أتمه مخلصنا على الصليب

لذلك يحق لنا عن يقين أن نفتخر بالصليب , بل يحق لنا أن نردد النشيد ونعيد :

قد فديتني وامتلكتني يا مخلصي المجيد

إنما أنا بغيتي هنا أن إيماني يزيد

اجذبني يارب للصليب اجذبني أيا حنون

اجذبني إليك أيها الحبيب إلى جنبك المطعون

شبرا مصر في 8 أكتوبر 1956

التعليقات   
#1 مينا 2011-10-01 05:38
طال انتظارنا والشوق مالينا نوصل ديارنا عند فادينا
أضف تعليق


قرأت لك

هل أنت مستعد للذهاب للنهاية مع المسيح؟

"مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ فما أحياه الآن في الجسد، فإنما أحياه في الإيمان، إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي" (غلاطية 20:2). الزارع يبذر البذار تحت التراب وينتظر أن تنبت من جديد، فالبذرة تموت تحت الأرض فتسقيها مياه المطر النازلة من عند أبي الأنوار فتحيا من جديد لكي تنبت وتظهر فوق الأرض كنبتة خضراء ومن ثم تثمر ثمار لا مثيل لها، وهكذا الإنسان الذي يموت مع المسيح بالإيمان والتوبة ينبت حياة جديدة تدوم إلى الأبد فيذهب مع المسيح للنهاية فيصبح شعار المؤمن:

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة
  • تطبيق تأملات يومية
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون