العائلة

الفصل الخامس: المسيحية وتعدد الزوجات

القسم: الزواج السعيد ليس صدفة.

امرأة واحدة لرجل واحد

أفسدت الحضارة الغربية بتدهور مثلها الأدبية قداسة الحياة الزوجية وأقامت بممارساتها الشريرة فجوة عميقة بينهما وبين تعاليم المسيحية الحقيقية. إذ سمحت بإقامة علاقات جنسية بين الرجال والنساء قبل الزواج، وسمحت بإقامة علاقات جنسية بين الرجال والنساء قبل الزواج، وسمحت بالطلاق لكل سبب، وأغلقت عينيها عن العلاقات غير المشروعة بين الجنسين. أما مسيحية العهد الجديد فتعليمها عن الزواج واضح وصريح.

ونحن لا ننكر أن بعض الشخصيات البارزة في العهد القديم قد تزوجوا بأكثر من واحدة، منهم يعقوب، وداود، وسليمان، ولكن الدراسة الواعية لنصوص العهد القديم ترينا، أن تصرفهم لم يكن بحسب القصد الإلهي، وإنما كان بحسب الاستحسان البشري, وقد سمح الله في حكمته لهم أن يفعلوا هذا ليرينا مدى المرارة, والانقسام, والعذاب التي حصدها أولئك الذين تزوجوا بأكثر من واحدة في الوقت الواحد.

فبيت يعقوب امتلأ حسداً, ومرارة, وانتقاماً, حتى أن أولاده تآمروا على يوسف أخيهم ليميتوه, وأخيراً باعوه للتجار المديانيين, وأخذوا قميص يوسف وذبحوا تيساً من المعزى وغمسوا القميص في الدم, ولم يبالوا بمشاعر أبيهم الشيخ فأرسلوا القميص الملون وأحضروه إلى أبيهم "وقالوا وجدنا هذا. حقق أقميص ابنك هو أم لا؟ فتحققه وقال قميص ابني. وحش رديء أكله. افترس يوسف افتراساً. فمزق يعقوب ثيابه ووضع مسحاً على حقويه وناح على ابنه أياماً كثيرة .. وقال إني زنيت إلى ابني نائحاً إلى الهاوية" (تك 37: 31 - 35).

وبيت داود امتلأ كذلك بكل المشاعر المدمرة, فاغتصب أمنون ثامار أخته وقتل أبشالوم أمنون أخاه, وحاول اغتصاب عرش أبيه.

أما بيت سليمان فكان معرضاً للعبادات الوثنية التي أتت مع كل زوجة من زوجاته, وانتهى بالصورة التي سجلها الوحي في هذه الكلمات:

"وأحب الملك سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون موآبيات وعمونيات وأدوميات وصيدونيات وحثيات. من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل لا تدخلون إليهم وهم لا يدخلون إليكم لأنهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم. فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة. وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه. وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه لأملن وراء آلهة أخرى ولم يكن قلبه كاملاً مع الرب إلهه" (1مل 11: 1 - 4).

وبغير شك أن الرب قد سمح للملك سليمان بهذا كله لكي يسمعنا بلسان سليمان بعد أن اختبر بطلان الجري وراء شهوة العينين.

فتعال معي لتسمع ختام اختبار سليمان:

"قلت أنا قلبي هلم امتحنك بالفرح فترى خيراً ..فعظمت عملي .. جمعت لنفسي أيضاً .. وذهباً وخصوصيات الملوك والبلدان. اتخذت لنفسي مغنين ومغنيات وتنعمات بني البشر سيدة وسيدات. فعظمت وازدادت أكثر من جميع الذين كانوا قبلي في أورشليم وتعبت أيضاً حكمتي معي. ومهما اشتهته عيناي لم أمسكه عنهما .. ثم التفت أنا إلى كل أعمالي التي عملتها يداي وإلى التعب الذي تعبته في عمله فإذا الكل باطل وقبض الريح ولا منفعة تحت الشمس .. فكرهت الحياة" (جا 2: 1, 4, 8 – 11, 7).

هذه هي صورة البيوت التي مارس رجالها تعدد الزوجات, وها نحن قد رأينا فيها المرارة, والقتل, والاغتصاب, وكره الحياة.

أما المسيحية فإنها تعلم بوضوح لا غموض فيها, بأن الزواج هو ارتباط رجل واحد بامرأة واحدة, وأن ما جمعه الله لا يفرقه إنسان ..

أضف تعليق


قرأت لك

مقدمة الطبعة الأولى

ومَن مِنَّا لم يسمعْ بهم؟ إنهم يذرعون أنحاء العالم كافّة مقدّمين بضاعتهم في الأسواق وفي الشوارع وأمام المحلات العامة. وحيثما سُمع بنشاط أهل البدع وجدتهم في المقدمة يسبقون الجميع إلى قرع الأبواب.

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة