مقدمات ومعاجم

مقدمة سفر غلاطية

القسم: مدخل إلى الكتاب المقدس.

يوجه بولس هذه الرسالة إلى كنائس غلاطية (غلاطية 2:1). وهي تشمل أنطاكية بيسيدية، وإيقونية، ولسترة، ودربة - وهي أماكن في مقاطعات مختلفة وإن كانت كلها داخل إقليم غلاطية الروماني.

والرحلة التبشيرية الأولى التي قام بها بولس وبرنابا في هذه المنطقة مسجلة في سفر الأعمال إصحاح 13 و 14. أما رحلة بولس التبشيرية الثانية إلى إقليم غلاطية، فقد كانت مع سيلا (أعمال 40:15-41؛ 1:16-2،5-6).

وقد بلغ إلى مسامع بولس أن المعلمين الكذبة يقنعون بعض الكنائس بأن الختان وحفظ الأيام والشهور والمواسم والسنين لازم للمسيحية الحقيقية.

وفي هذه الرسالة، يشرح بولس الفرق بين المسيحية الحقيقية وبين التدين، ويقول أن جميع الأديان الأخرى مرفوضة (غلاطية 8:1-9). وهو يعلن أن خلاصنا يعتمد فقط على ربنا يسوع المسيح الذي بذل نفسه لأجل خطايانا لينقذنا من العالم الحاضر الشرير (غلاطية 3:1-4).

ويشير بعد ذلك إلى أن الأعمال الصالحة، مهما بلغت درجة صلاحها، لا يمكن أن تجعل من الشخص مسيحيا. فهو يكتب قائلاً: إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس (غلاطية 16:2). لأنكم جميعا ابناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع، لأن كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح (غلاطية 26:3-27) وقد أصبحتم خليقة جديدة (غلاطية 19:4؛ 15:6).

تقدم أيضاً هذه الرسالة تحذيرا قويا لكل من يستمر في ممارسة أعمال الجسد التي هي زنى، عهارة، نجاسة، دعارة، عبادة الأوثان، سحر، عداوة، خصام، غيرة، سخط، تحزب، شقاق، بدعة، حسد، قتل، سكر، بطر... أن الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله. ويختم قائلاً أن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات (غلاطية 19:5-21،24).

أضف تعليق


قرأت لك

الملائكة والموت

جاء الملاك صباح أحد القيامة إلى البستان حيث كان القبر الذي وضع فيه جسد يسوع بعد موته، فدحرج الحجر الكبير عن باب القبر فدخله الهواء النقي ونور الصباح. لم يعد ذلك القبر حجرة موحشة بل أصبح مكاناً يشع منه مجد الإله الحي.