مقدمات ومعاجم

مقدمة سفر أفسس

القسم: مدخل إلى الكتاب المقدس.

مكث الرسول بولس في كورنثوس أكثر من سنة ونصف. ثم أبحر مع أكيلا وبريسكلا إلى أفسس وتركهما هناك لإكمال الخدمة بينما ذهب هو إلى أورشليم (أعمال 18:18-21).

وقد عاد مرة أخرى في رحلته التبشيرية الثالثة ومكث في أفسس ما يقرب من ثلاث سنوات مبشرا ومعلما (أعمال 8:19-10؛ 31:20). وأثناء هذه المدة رجع الكثيرون عن عبادة الإلهة ديانا وأصبحوا مسيحيين: هكذا كانت كلمة الرب [من جهة الحصول على الخلاص الأبدي في ملكوت الله بواسطة المسيح] تنمو وتقوى بشدة [أي تنتشر وتزداد] (أعمال 20:19).

وفي هذه الرسالة، يوجه بولس الانتباه إلى كيف أن الله من فرط غناه ورحمته ومحبته الكثيرة، أعطانا الحياة - نحن الذين كنا أمواتا بالذنوب والخطايا التي سلكنا فيها قبلا حسب دهر هذا العالم... عاملين مشيئاًت الجسد والأفكار [أي شهواتنا التي تمليها علينا حواسنا وتخيلاتنا الشريرة]. وكنا بالطبيعة ابناء الغضب كالباقين أيضاً (أفسس 2:2-3). ولكنكم الآن تتجددوا بروح ذهنكم،وتلبسوا الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق (غلاطية 23:4-24).

بالمقابلة مع هؤلاء يوجد الذين يسلكون ببطل ذهنهم، إذ هم مظلمو الفكر ومتجنبون عن حياة الله (غلاطية 17:4-18).

ويدعو بولس بشدة إلى الانفصال عن أعمال الظلمة محذرا من أن كل زان أو نجس أو طماع [أي الذي يشتهي ممتلكات وغيره ويسعى بكل طريقة إلى المكسب].. ليس له ميراث في ملكوت المسيح والله (غلاطية 5:5،11).

وفي ختام الرسالة، يشجعنا بولس على الاستعداد للحرب الروحية بارتداء سلاح الله الكامل، ويعلن لنا عن أهمية معرفة كلمة الله من أجل الانتصار على خطط ومكايد إبليس (غلاطية 11:6-17).

أضف تعليق


قرأت لك

هل تريد الحقيقة؟!

ذهب مرسل الى قبيلة في افريقيا وهناك زار أميرة القبيلة وسلمها هدايا كثيرة، وكانت مرآة صغيرة أحدى هذه الهدايا. وقال للأميرة أنه يمكنها ان ترى وجهها كما هو في هذه المراة. ولكن عندما نظرت الأميرة الى وجهها قذفت بالمرآة بعيداً وطردت المرسل من أرضها لأنها رأت وجهها قبيحاً في المرآة، فظنت ان المرسل يريد الاستهزاء بها. ولكن الحقيقة كانت ان وجهها كان كذلك الا انه لم يتجاسر أحد ان يخبرها بالحقيقة. وهذا ما يحدث معنا فالشيطان يخدعنا بأننا صالحون والأصدقاء يجاملوننا ولكن كلمة الله توضّح حالتنا بأننا جميعا خطاة . فهي المراة التي توضح الحقيقة.