مقدمات ومعاجم

مقدمة سفري تسالونيكي الأولى والثانية

القسم: مدخل إلى الكتاب المقدس.

في رحلته التبشيرية الثانية، اقتيد الرسول بولس إلى تسالونيكي، وهي مدينة بارزة في مقاطعة مكدونية (شمالي اليونان). وعلى الرغم من مواجهته لمقاومة عنيفة، إلا أن بعض اليهود وعدداً كبيرا من اليونانيين آمنوا وقبلوا كلمة الله (1 تسالونيكي 13:2).

وبعد مغادرة تسالونيكي، اتجه بولس إلى بيرية،حيث استقبل استقبالا حسنا، ولكن لم يمض إلا وقت قصير حتى أتى اليهود المتعصبون من تسالونيكي وأخذوا يقاوموه بشراسة. بعد ذلك ذهب بولس إلى أثينا،حيث واجهه العقلانيون ببرود فلم يحقق نجاحا كبيرا، ومن هناك اتجه إلى كورنثوس (أعمال 13:17-16؛ 1:18،5؛ 1 تسالونيكي 1:3،6-7).

وفي رسالته الأولى أشار بولس إلى أن الطريقة الوحيدة لاكتشاف الضلالات والتغلب على الشر هي معرفة كلمة الله التي تعمل أيضاً فيكم أنتم المؤمنين (13:2)، فإنه فقط بمعرفة الحق يمكننا أن نكتشف الكذب. بعد ذلك أعلن بعض الأمور التي ينبغي أن تحدث قبل مجيء الرب، وطمأن التسالونيكيين من جهة أن الرب نفسه... سوف ينـزل من السماء... والأموات في المسيح سيقومون أولا... ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السحب لملاقاة الرب في الهواء (1 تسالونيكي 16:4-17). وقد حرضهم بعد ذلك على الاستعداد لرجوع المسيح - وأن الرب يحفظ كيانهم بأكمله - روحا ونفسا وجسدا - كاملا بلا لوم عند مجيء ربنا يسوع المسيح (23:5).

في تسالونيكي الثانية، أنبأ بولس أنه قبل مجيء المسيح سيزداد الشر والإثم تحت قيادة شخص جبار يعرف باسم "إنسان الخطية" - يكون ممثلاً للفجور. وفي ذلك الوقت ستكون هناك مقاومة عنيفة للحق. وقد حذر أيضاً من أن التعاليم الكاذبة ستنتشر وسيسود الارتداد: لأنهم لم يقبلوا محبة الحق... بل سروا بالإثم (2 تسالونيكي 3:2،10-12).

ويشار إلى رجوع المسيح أكثر من 20 مرة في الإصحاحات الثمانية القصيرة لهاتين الرسالتين.

أضف تعليق


قرأت لك

من على سفوح الجبال

من هناك من على سفوح الجبال الخضراء، وقف يسوع الذي أدهش العالم بهويته ليطلق أعظم كلمات عرفها التاريخ، التلاميذ في هدوء يستمعون، الطبيعة كلها تترنم فرحة، فالمسيح يريد أن يطرح معادلات جديدة تجعل الإنسان ينطلق إلى آفاق الرجاء والأمل لتتخطى الكبرياء والحسد إلى أسوار متينة مليئة بالمحبة والخضوع والتواضع، بين كل هذه السكينة ابتدأ المسيح بالقول: