مقدمات ومعاجم

مقدمة سفري بطرس الأولى والثانية

القسم: مدخل إلى الكتاب المقدس.

يسمي بطرس نفسه رسول يسوع المسيح... والشيخ رفيق الشيوخ والشاهد لآلام المسيح (1 بطرس 1:1؛ 1:5)، وهو يذكر أنه قد أرسل هذه الرسالة من بابل (13:5). لقد كتب للمسيحيين على الساحل الشمالي من آسيا الصغرى حيث لم يكن بولس قد بشر - إلى المتغربين من شتات بنتس وغلاطية وكبدوكية وآسيا وبيثينية المختارين (1:1) - وهم ربما قد تشتتوا نتيجة للاضطهاد العظيم الذي أجبر المؤمنين أن يرحلوا من أورشليم (أعمال 1:8-4). وعلى مر التاريخ تعرض المسيحيون لكل أنواع الآلام: لأنكم لهذا دعيتم فإن المسيح أيضاً تألم لأجلنا تاركا لنا مثالا لكي تتبعوا خطواته (1 بطرس 21:2).

وقد اقتبس بطرس مرارا من العهد القديم لتوضيح حقائق العهد الجديد. على سبيل المثال، يقول: لأنه مكتوب، كونوا قديسين لأني أنا قدوس (1 بطرس 16:1؛ لاويين 44:11-45).

ومحور هذه الرسالة هو أهمية كلمة الله المقدسة التي ترشدنا نحو الحياة الجديدة في المسيح: مولودين ثانية لا من زرع يفنى بل مما لا يفنى بكلمة الله الحية الباقية إلى الأبد (1 بطرس 23:1). فإننا مثل أطفال حديثي الولادة يجب أن نشتهي كلمة الله لكي تغذينا (1 بطرس 2:2).

في الفترة بين الرسالتين تعرضت الكنيسة إلى حالة حرجة جدا. لذلك حذرهم بطرس قائلاً: سيكون فيكم أيضاً معلمون كذبة (2 بطرس 1:2-3).

وقد كان بطرس مهتما بألا ينخدع المسيحيون بالتعاليم الفاسدة والمعلمين الكذبة فناشدهم قائلاً: هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة... لذلك بالأكثر اجتهدوا أن تجعلوا دعوتكم واختياركم ثابتين، لأنكم إذا فعلتم ذلك لن تزلوا أبدا (2 بطرس 4:1-10).

أضف تعليق


قرأت لك

شمس البر

"وتغيرت هيئته قداّمهم وأضاء وجهه كالشمس وصارت هيئته بيضاء كالنور" (متى 2:17). صعد بطرس ويعقوب ويوحنا مع المسيح إلى جبل عال منفردين، المكان مليئ بالهدوء والرهبة، والهواء العليل والنسيم الخفيف الناعم يدخل إلى داخل القلوب من دون إذن من أحد، وفي تلك اللحظات الحميمة تغيرت هيئة المسيح وأصبح وجهه كالشمس، كيف لا وهو شمس البر فمنه يخرج نور الحق لكي يخرق القلوب الخاطئة فيحطم أصل الخطية، كيف لا وهو الذي جعل الشمس تقف بنورها الباهر لكي تضيء للجميع، كيف لا وهو رئيس الحياة ونبع كل الخيرات.