تأملات

تأملات يومية

ارتفع لكي يرفعنا

ارتفع لكي يرفعنا"ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابة عن أعينهم" (أعمال الرسل 9:1). إن حدث صعود المسيح إلى السماء يوازي بأهميته حدث الصلب والقيامة، فبعد أن صرخ وبصوت كبير قد أكمل، أخذ بعد موته من قبل يوسف الرامي الذي التزم بإيمانه بالمسيح في تلك اللحظات، وألزم نفسه أن يضع جسد المسيح في قبره، وبعد ثلاث أيام قام المسيح منتصرا وظافرا على الموت.

ومن ثم جاء إلى العلّية ووقف في وسط التلاميذ فجلسوا حوله صامتين من شدة الدهشة، المسيح الذي مات على الصليب هو اليوم يكلمهم ويقول "سلام لكم". ثم بعد أيام وقف في وسطهم وأعطاهم المأمورية العظمى حيث قال لهم "دفع إليّ كلّ سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا ما أوصيتكم به، وها أنا معكم كلّ الأيام إلى انقضاء الدهر." (متى 16:28).

وبعد هذا كان الحدث الكبير، يسوع انطلق إلى السماء حيث جائت سحابة لتغطي انفصاله عن التلاميذ فعاد إلى حيث كان من قبل تأسيس الكون ليجلس عن يمين العظمة، فقد أتم عملية الإنقاذ والفداء قد انجز، فهو ارتفع لكي يسمح للحم والدم ان يكون إناء لتقديم الرسالة إلى الخطاة، وأيضا هو ارتفع لكي نحيا بثبات من إيمان إلى إيمان، ولكي تكون قوّة العلاقة الحميمة مع الله راسخة، وهو ارتفع لكي يرسل لنا الروح القدس المعزي والمشجع لكي نحيا بقداسة أمام الله، وهو ارتفع لكي يرفعنا معه في اجساد ممجدة من دون فساد الخطية، فطهارتنا نابعة من قداسته، وسلامنا نابع من محبته وعطائنا منبثق من عطائه المتدفق، فهو ارتفع لكي يرفعنا.

صديقي العزيز: ما من أحد مات إلا وتجد جثته المتحللة في قبره المظلم، وما من أحد مات استطاع أن يقف مجددا ويقول ها أنا، ولكن الرب يسوع المسيح الذي مات بالفعل على صليب الجلجثة ومن ثم قام في اليوم الثالث هو نفسه صعد وارتفع في جسده حيث يديه المثقوبتين وجنبه مطعون، ارتفع إلى فوق لأنه هو فوق الجميع، فهل تأتي إليه لكي يرفعك من خطاياك ومن ظلمة حياتك فيعطيك نور في قلبك وحياة في خلودك. "إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقا إلى السماء" (أعمال 9:1). 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

قرأت لك

من الذي يغفر؟

لو كان غفران الخطايا يأتي من خلال البشر لكنا جميعا أشقى الناس، ولو كان الإنسان هو الذي يتحكّم بالمصير الروحي والأبدي لأخيه الإنسان فيا لتعاسة البشرية، ولو كان نسيان الخطايا بعد التوبة متعلق باللحم والدم لما كان غفران ولما كان خلاص ولما كان انتصار، ولكن شكرا لله لأنه هو نفسه من يغفر الخطايا وهو وحده من يعطي حياة جديدة وهو وحده يدين إذا أراد ذلك "كبعد المشرق من المغرب أبعد عنا معاصينا. كما يترأف الأب على البنين يترأف الرب على خائفيه" (مزمور 12:103).

تطبيقات للهواتف الذكية

  • تطبيق وعود الله
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي فون
  • تطبيق الإنجيل لجهاز الآي باد
  • تطبيق الإنجيل المسموع
  • تطيبق مركز دراسات الكتاب المقدس
  • تطبيق أجوبة الله
  • تطبيق كلمة الحياة
  • تطبيق ترانيم وعظات مسموعة