"لست تعلم أنت الآن ما أنا أصنع، ولكنك ستفهم فيما بعد" (يوحنا 7:13). من علية أورشليم، حيث اجتمع الرب يسوع مع تلاميذه، قبل أن يذهب إلى صليب الجلجثة، بدأت أحداث وأحاديث الرحيل، هناك جلس يسوع مع تلاميذه بجلسة دافئة وفتح قلبه وتحدث معهم وعبّر عن مكنونات حبه، وأشواق روحه، هناك فاضت المشاعر العميقة، وتجلّت العواطف، لتكشف للتلاميذ ولنا من بعدهم أعماق جديدة عن قلب المسيح الرائع، فكان حبه يلهب العواطف ويحرك الإرادة ويغمر الكيان، ويسبق الأزل ويتعدى الأبد وينتصر على كل الشدائد والمعوّقات، فلا يفتر ولا يضعف بل هو الكمال بعينه هو حب لا مثيل له.






"استمع يا ربّ. بصوتي أدعو فارحمني واستجب لي لك قال قلبي قلت اطلبوا وجهي. وجهك يا ربّ أطلب." (مزمور 7:27). العالم مبتعد عن عبادة الله، ومرتبك بأمور الحياة التي لا تنتهي في مشغولياتها وعوائقها، ولا يريد أن ينظر إلى فوق وكأن هناك حاجز كبير بين السماء والأرض من رصاص أو من حديد قد أثبت، فلا من يستجيب ولا من يطلب. ووسط هذه الظروف الصعبة التي تعيشها معظم الشعوب على الكرة الأرضية، على المؤمن الحقيقي بالمسيح أن يرجع إلى الصلاة الجديّة لكي يخرق هذا الحاجز الكبير فصلاته:
"قد علمت أنك تستطيع كل شيء ولا يعسر عليك أمر" (أيوب 2:12). العالم يبحث عن حياة أفضل، وأيضا العالم يريد من ينقذه من هذه الدوامة المرهقة التي يحيا بها، ففي معظم الأحيان يشعر باليأس الكبير وبالظلمة التي لا تفارقه، فالكون بإسره يريد من ينقذه من مهالكه، والله الجالس على العرش دوما وفي كل المراحل التارخية كما هو الآن يقدّم الحل الحاسم، فالمسيح وحده يخرق المستحيل لأنه منفردا:





الوحيد بين البشر الذي كُتب عن كل تفاصيل حياته قبل ولادته بمئات السنين. يحتفل العالم المسيحي بميلاد االسيد المسيح. وولادته هي رسالة محبة وسلام الى العالم، وهي دعوة عامة الى التواضع والوداعة. وقد وُلد يسوع قبل حوالي 2000 عام في بيت لحم. والعجيب انه كُتب عن كل تفاصيل حياته حتى قبل ولادته بمئات السنين، وقد تمت عشرات النبوات عنه وبالتدقيق، واود ان اسرد هنا أهمّ ما ذُكر عنه قبل ولادته:
يظنّ كثيرون ان الكلامَ هو مجرّد كلام لا يزيد ولا ينقّص لذلك ما اسرع الناس في الحكم على الاخرين وإطلاق الاشاعات وكل مَن يسمع خبراً ينقله مع بعض التعديل والتأويل بما يناسبه شخصياً. لكن كلمة الله تعطي أهمية بالغة لكلام الناس فيقول الرب يسوع "كلّ كلمة بطالة (اي غير مقصودة وغير بناءة) يتكلّم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدّين، لأنك بكلامك تتبرّر وبكلامك تُدان" (متى12: 36) ويقول سليمان "كثرة الكلام لا تخلو مِن المعصية اما الضابط شفتيه فعاقل" (امثال10: 19)
عبر العصور والأجيال، عمِل الله بروحه بقوة في الخليقة والفداء لأجل الانسان ومن خلاله، وعمل عدو الخير أيضاً. كان لله دائما شهود وخدام وأنبياء، وكان للشيطان خدام وأنبياء أيضاً. تكلّم خدام الله بكلمة الله الحيّ واستخدم خدام الظلمة أيضاً كلمة الله، ففي مت 4 ولوقا 4 اقتبس الشيطان أعداداً من الكتاب المقدس، واستخدم الذين صلبوا المسيح، مقاطع من كلمة الله لدعم حقدهم،
كلنا نمدح خطوة مارتن لوثر الشجاع الذي واجه الحقيقة وخرج من النظام البابوي، لماذا؟ لان هذا النظام يتعارض مع الإنجيل. مع أن الخطوة كانت صعبة جدا. وكلنا نشيد بخطوة يوحنا داربي الجبّارة عندما واجه الابتعاد والتدهور الروحي ودعا إلى الرجوع إلى كلمة الله الحية الفعالة. ما هي الخطوة الشجاعة والجبارة لأبطال الايمان في هذه الايام؟!
يؤكد الكتاب المقدس أن ليس كل مَن هو عضو في الكنيسة المحلية هو مؤمن حقيقي وعضو في جسد المسيح، وليس كل مَن يعرف الكلمة هو معلّم مُقام من الله. وعلينا أن ننتبه ونحذر لئلا ننخدع بكلام كاذب من اخوة ومعلمين كذبة، ودعنا نفنّد بعض الاكاذيب الشائعة والادّعاءات في هذه الايام: