"ولا بعدم إيمان ارتاب في وعد الله بل تقوّى بالإيمان معطيا مجدا لله. وتيقن أن ما وعد به هو قادر أن يفعله ايضا" (رومية 20:4). من السهل جدا أن تطلق الوعود للغير ولكن من الصعب جدا أن تلتزم بهذه الوعود، لأن الثمن سيكون كبيرا ومكلفا جدا، فمهما بلغت أهمية الإنسان من حيث المركز أو المال أو السلطة هو دائما نجده يفشل في تتميم الوعود التي أطلقها من فمه، ولكن المسيح وحده إذا قال فعل فهو دوما ملتزم بكل ما يطرحه وكل وعوده صادقة وأمينة وثابتة عبر العصور التي دخلت ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ومن هذه الوعود التي لا تعد:






"الشعب الجالس في ظلمة أبصر نورا عظيما. والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور" (متى 16:4). إن نتيجة الخطية هي الموت المحتّم لجميع الخطاة، وإن دينونة الله لكل من تمرد على وصاياه هي أمر مقضي ولا هروب منه، وفي الدفة الثانية هناك نور المسيح الذي يشع في حياة الإنسان وفي قلبه بعد التوبة والإيمان إذ ينقلك من الظلمة إلى الحياة فهناك طريقان لا ثالث لهما:
"إنتظارا انتظرت الرب فمال اليّ وسمع صراخي. وأصعدني من جب الهلاك من طين الحمأة وأقام على صخرة رجلي. ثبّت خطواتي" (مزمور 1:40). دائما وفي الوقت المناسب، حيث تكون أنت في أحلك الظروف وأشدها، عندما ترفع رأسك إلى فوق ستجد من لن يخيب آمالك، بل ستجد محبة الله تفوق ادراكك للتفكير بطبيعتها، فرغم تمردك وعصيانك وهروبك ستجده دوما مستعدا لكي:






"ولم يكن كأخآب الذي باع نفسه لعمل الشر في عينَي الرب، الذي أغوته إيزابل امرأته" (1ملوك 25:21). أنا للبيع في سوق المزاد.. وأنت للبيع في ذات السوق.. والثمن المقدَّم لشرائك هو المال.. أو السيادة... أو الشهوة.. أو الاستيلاء على ممتلكات الآخرين.. أو الشهرة..
آية الرسالة: "ثم لمَنْ من الملائكة قال قط: اجلِسْ عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك. أليس جميعهم أرواحاً خادمة مُرْسَلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص" (عبرانيين 13:1و14). إذا فتح الرب عيوننا كما فتح عينَي غلام أليشع النبي، لرأينا أننا لا نعيش وحدنا على هذه الأرض..
"روح الإنسان تحتمل مرضه، أما الروح المكسورة فمن يحملها" (أمثال 14:18). استوقفتني كلمات هذه الآية، "أما الروح المكسورة فمن يحملها؟" تساءلت: كيف يمكن أن تُكسر الروح، والروح ليست كياناً مادياً؟ ووصلت إلى هذه النتيجة..
في وسط عواصف البحر ”أخذ [بولس الرسول] خبزاً وشكر الله أمام الجميع“ (أعمال 35:27). فرق كبير بين أن يوجد معنا - وسط عواصف البحر وصعوبة الظروف - مؤمن مكرس للرب، لم يعاند الرؤيا السماوية... أو أن يوجد معنا مؤمن متمرد على أمر الرب يحاول الهرب من وجهه.
"... لا تقلقوا" (لوقا 29:12). أثبتت الإحصائيات أن القلق هو المرض العقلي رقم واحد في أمريكا. والقلق يعني الشعور بالانزعاج.. الإحساس بالاضطراب.. انشغال البال بالهموم.. النوم القلق الذي عبَّر عنه أيوب بالكلمات: ”إذا اضطجعت أقول متى أقوم. الليل يطول وأشبع قلقاً حتى الصبح“ (أيوب 4:7). ومع أن الرب يسوع أوصانا قائلاً: ”لا تقلقوا“.. مع ذلك فنحن نقلق، نقلق لأسباب لا حصر لها..